الصفحة 182 من 251

الفصل الثالث

إطلاق الحرب الصليبية الثانية

عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول مباشرة، بدا الأمر كما لو كانت الحروب الصليبية تنطلق من جديد، بكل ما في الكلام من معنى، ففي خطابه الذي ألقاه يوم الأحد الذي أعقب الهجوم، أطر الرئيس الأميركي جورج بوش الابن الصراع بين الولايات المتحدة واعدائها بوصفه حرب الخير ضد الشر، ثم تلفظ بعبارة جعلت حلفاءه الأوروبيين والمسلمين حول العالم بنکمشون ذعرا، إذ قال الرئيس: «هذه الحملة الصليبية، هذه الحرب على الإرهاب سوف تستغرق بعض الوقت، وقال صهيب بن شيخ كبير في جامع مرسيليا في فرنسا وقد تملكه الأسى تعقيبا على ذلك: «لقد كانت عبارة حملة صليبية مؤسفة للغاية، فهي تعيد إلى الأذهان صور العمليات العسكرية الوحشية والظالمة ضد العالم الإسلامي 1). إنها تذكر أيضا بخطاب تنظيم القاعدة وحلفائه الذين استهدفوا بجهادهم اليهود والصليبيين في عام 1998.2>

(1) بيئر فورد، «أوروبا تتملق لحملة بوش الصليبية ضد الإرهاب» ، کريستلن ساينس مونيتور، 19

سبتمبر/ أيلول 2010.

(2) «الجهاد ضد اليهود والصليبين، الجبهة الإسلامية العالمية فبراير/شباط 23، 1998

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت