الفصل الرابع
الحرب الصليبية تستمر
كان الرئيس أوباما حريصا على صقل صورته غير الإسلامية أثناء خوض غمار السباق الرئاسي في عام 2008. شوهد مرارا وتكرارا وهو يصلي في الكنائس، ودأب على اجتناب ارتياد المساجد. لم يحضر أي لقاء أثناء حملته الانتخابية إلى جانب شخصيات بارزة من العرب أو المسلمين، وتحدث عن علاقته الشخصية، مع يسوع المسيح، وفي اليوم اللاحق الانتزاعه ترشيح الحزب الديمقراطي له في يونيو/ حزيران، ألقي خطابا موجها إلى لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) ، أكد فيه أنه
صديق صادق الولاء لإسرائيل).1 وعلى الرغم من أنه يذكر أحيانا أقاربه المسلمين والزمن الذي أمضاه طفلا في إندونيسيا، فقد بذل أوباما كل ما في وسعه للتأكيد على اثنتين من الديانات التوحيدية الكبرى الثلاث، على حساب الثالثة.
أما خصومه فقد عمدوا إلى فعل عكس ذلك تماما، حيث تعمدوا الخطأ في لفظ اسمه الأخير حيث جعلوه أسامة بدلا من أوباما. وأكدوا
(1) خطاب اوباما أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) ، إن بي آر، 4 يونيو
حزيران 2008