الصفحة 235 من 251

وعلى الرغم من أن هذه التصريحات أثارت بعض الجدل، إلا أن إيموس لم يزعم على الاستقالة إلا بعد مضي ثلاث سنوات عندما أدلى علينا بتعليقات عنصرية وجنسانية صريحة تتعلق بفريق روتجرز النسائي لكرة السلة

وباختصار، تبقى إثارة المخاوف من الإسلام قوة قوية في المجتمع الأميركي بالنسبة للتأجيج الموسمي للأوضاع، بقدر ما هي قوية على صعيد وجودها الكلي غير الملحوظ في جميع الأزمنة والأمكنة الأميركية. هذه المشاعر التي تحركها إثارة المخاوف من الإسلام تفسر جزئيا سبب رؤية جماهير الشعب الأميركي الحرب العالمية على الإرهاب من زاوية دينية، تفتقر إلى النضج على الرغم من التصريحات الرئاسية التي لا تسلك هذا المسلك.

هذه، إذن، هي حروب الغرب الثلاث غير المنجزة التي يشنها ضد الآخرين، وتستمر الحروب الصليبية في تأطير الطريقة التي يعرف بها الغرب تصرفات المسلمين وطبيعة الإسلام. وتسهم الحرب الباردة في تأمين إطار الليبراليين والمحافظين ليصوغوا على غراره توافقا جديدا يتمحور حول الحاجة إلى شن حرب خيرة جديدة ضد العدو «الاستبدادي الشمولي» . والحرب العالمية على الإرهاب التي استهدفت بلادا ذات أغلبيات مسلمة، وأدت إلى قتل وإصابة عدد لا يحصى من المسلمين، خلقت جؤا من الخوف انبثت عبره المخاوف الكامنة من الإسلام في الداخل الأميركي، وآل إلى زرع بذور معاداة الولايات المتحدة في الخارج.

في عام 2008، انتخب الأميركيون رئيسا جديدا وعد بإعادة ترتيب علاقات الولايات المتحدة مع المجتمع الدولي، بما فيه العالم الإسلامي. وقد جمع بين مؤيديه ومنتقديه توقهم إلى اكتشاف إذا ما كان الرئيس أوباما راغبا بالفعل في وضع حد للحملة الصليبية الجديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت