الصفحة 233 من 251

لكن تبقى في الوقت الراهن الحملة الصليبية المناهضة للمسلمين في الولايات المتحدة هي أسلوب التمييز الوحيد المقبول سياسيا. أما الكاثوليك فقد أضحوا مندمجين في ثقافة الولايات المتحدة إلى حد جعلهم الآن يمثلون أغلبية القضاة في محكمة الولايات المتحدة العليا. ويوجد ثلاثة عشر عضوا يهوديا في مجلس الشيوخ، وواحد وثلاثون عضوا من اليهود في مجلس النواب، وعلى الرغم من أن الجالية المسلمة في الولايات المتحدة تشكل نسبة مئوية مماثلة النسبة اليهود فيها، ليس لها سوى ممثلين اثنين في الكونغرس. ونادرا ما يسمع خبر عبر وسائل الإعلام عن المشاعر العنصرية المعادية للكاثوليك واليهود، ومجرد التفوه بخبر من هذا القبيل يثير دوما تقريبا ضجة، وغالبا ما يجهز على مسيرة القائمين على نشر الخبر العملية وعلى النجاحات التي حققوها. لكن من ناحية أخرى، غالبا ما يمضي أمر المشاعر المعادية للعرب والمسلمين دون أن يعلن عنها.

وفي برنامج إذاعي بك عام 2004 عقب موت رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، دارت بين مضيف البرنامج دو إيموس وبين شريکه عبر الأثير، سيد روسنبرغ المداولة الآتية (1) :

دون إيموس (المضيف) : إنهم (الفلسطينيين) يأكلون الأوساخ، بينما تعيش تلك الزوجة الخنزيرة البدينة (سهى عرفات) في باريس.

روسنبرغ: جميعهم ذوو أدمغة مغسولة. تلكم هي حالهم. وبادئ ذي بدء هم حمقى، أما الآن فهم مغسولو الأدمغة. إنهم حيوانات نتنة. يجب إلقاء القنبلة حيث هم، وينبغي قتلهم جميعا الآن.

(1) دايموس انكر عن الفلسطينيين: حيوانات تشنة. يجب إسقاط القنبلة في أماكن وجودهم وقتلهم

في الحال»، مبديا ماترز، 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2004

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت