وعلى الرغم من سمعة أميركا بوصفها ملاذا لأولئك الساعين إلى الحصول على حق حرية العبادة، فإن التعصب الديني هو تقليد قديم العهد في هذا البلد. حيث غبي سكان نيويورك للاحتجاج على إقامة أول كنيسة كاثوليكية في عام 1870 (1) . خصت الحركة الأهلانية (حركة تقوم سياستها على تقديم مصالح أهل البلد الأصليين على مصالح المهاجرين الكاثوليك بوصفهم أناسا يكرهون جمهوريتنا، ويحاولون تخريبها وإسقاطها»، وهم كذلك ايكرهون الضمير الحر والصحافة الحرة والخطاب الحره) 2. وفكرة أن الكاثوليك هم في نهاية المطاف ازدواجيون ويدينون بالولاء للفاتيكان، لا لواشنطن، ظلت تشغل بال المجتمع البروتستانتي الأميركي إلى أن أفضت الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 1960 إلى تحقيق الكاثوليكي جون إف. کندي انتصارا نهائيا، إلا أنه انتصار أحرز بشق النفس. كما إن التعصب الأعمى ضد اليهود كان أيضا جزءا دائما من التقاليد الأميركية، وهذا يتضمن: الإعدامات شنقا من غير محاکمات قانونية والاعتداءات والتفجيرات، والأصوات الانتخابية وشيوع الفكر النمطية المبتذلة والمنحرفة وإنكار وجود محرقة اليهود: كانت جرائم الكراهية التي تستهدف يهودا والتعصب الأعمى ضدهم على حد سواء يندرجان بقوة في أجندة حركة (الكوكوس کلان) العنصرية المتطرفة، وفي صلب (كتابات هنري فورد) . وباستثناء عام 2001، ظلت جرائم الكراهية ضد اليهود تفوق عددا حوادث جرائم الكراهية المناهضة للمسلمين، وذلك بحسب بيانات مكتب المباحث الفيدرالي).3
(1) بول فيتللو افي معارضة شرسة للمركز الإسلامي، أصداء معركة قديمة، نيويورك تايمز، 8 أكتوبر/تشرين الأول 2010، 19
(3) وفقا لإحصاءات مكتب التحقيقات الفدرالي لجرائم الكراهية لسنة 2008، بلغت نسبة جرائم الكراهية المعادية لليهود 99? من جميع الجرائم ذات الدوافع الدينية، مقارنة مع 7
? من الجرائم التي ارتكبت بحق مسلمين.