والمسلمات في أميركا كانوا قد ألصقوا على ظهورهم ملصقات مثيرة للسخرية، ومنهم أولئك المدانون فقط لأن «سيماهم توحي بأنهم مسلمونه مثل السيخيين المعممين. فرانك روك الذي تباهي في حانة قائلا: «إنه راغب في قتل المعممين بأسمال بالية المسؤولين عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، قتل سيخيا يعمل في محطة بنزين).1 وقال مارك سترومان الذي قتل شخصين وأعمى ثالثا واصفا فعلته: «نحن في حالة حرب. لقد فعلت ما يجب علي فعله. فعلت هذا ثأرا وانتقاما» . وتضاعفت محاولات الاعتداء، فقد أحرق مراهقون معبدا سيخا أتت النيران عليه فدمرته اعتقادا منهم أن مرتاديه هم أنصار تنظيم القاعدة. وفي بريد جيفيو من ولاية إلينوي، تجمع حشد من الغوغاء بلغ عددهم ثلاثمائة شخص قرب المسجد المحلي، وهم يهتفون مرددين شعارات مناهضة للعرب ومعادية للمسلمين. وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي عن حدوث موجة عارمة من جرائم الكراهية، حيث ارتفع عددها من 28 جريمة عام 2000 إلى 481 جريمة عام 2001.2 وازدادت الشكاوى المتعلقة بالتمييز في العمل، ومن معاملة السلطات الأمنية في المطارات للناس معاملة المشتبه بهم من منطلق عنصري (تبعا للعرق ولون البشرة .. ) (3) . وعمدت سلطات الهجرة إلى تعقب المسلمين والعرب، وألقي بمئات المعتقلين في مراكز احتجاز أشهرا عديدة أضنتهم وجعلتهم مفعمين بالأسى، وكتب الصحافي ستيفان سالزبوري في وصف أحوالهم الآتي: «كان أولئك المعتقلون في البداية على الأقل يعتقدون أن في وسعهم أن يستمدوا بعض العزاء من دينهم، إلا أن صلواتهم كانت تقابل بصيحات الاستهزاء والسخرية من قبل حراسهم).4
(1) نحن لسنا العدو، هيومن رايتس ووتش، 17.
(2) مكتب التحقيقات الفيدرالي، إحصاءات جرائم الكراهية، 2001.
(3) نحن لسنا العدو، هيومن رايتس ووتش، 17
(4) ستيفان سالزبوري، أشباح محمد، 104.>