الصفحة 227 من 251

ولم تتحسن هذه المواقف في تسعينيات القرن العشرين. لقد وضعت الحرب الباردة أوزارها، ولم يعد الاتحاد السوفياتي موجودا. ونتيجة لغزوه الكويت وللنتائج التي تمخضت عنها حرب الخليج الأولى، كان صدام حسين عدو الشعب الأول في واشنطن. هذا وقد تزامنت حرب الخليج الأولى مع ازدياد كبير في عدد جرائم الكراهية ضد الأميركيين العرب والمسلمين. وحتى في أثناء الزمن القصير الفاصل بين تفجير أوكلاهوما سيتي، وبين اعتقال الإرهابي المناهض للحكومة تيموثي ماكفي، والذي تفشت فيه شائعات تتحدث عن تورط مسلمين في الحادث، جدول مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية ارتكاب أكثر من مائتين وعشرين جريمة كراهية ضد مسلمين).1 ووفقا لاستطلاع للرأي أجرته محطة «إيه بي سيا سنة 1991، ربط 59% من الأميركيين المستطلعة آراؤهم مصطلح «إرهابيين بالعرب، فيما ربط 56? منهم تعبير امتعصبين دينيا» بهم"2). واستهدفت السلطات الاتحادية، طوال هذا الوقت، عربا ومسلمين. إذ استخدم مكتب التحقيقات الفيدرالي عميلا سريا مأجورا في مجموعة التشهير للتجسس على منظمات عربية أميركية، كما استخدمت دائرة الهجرة والتجنيس الأدلة السرية في محاولة منها لترحيل عرب و مسلمين ترحية قسريا).3"

وتفاقمت الأوضاع سوءا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، ومضت من سيئ إلى أسوأ. وفجأة غدت الأمور كما لو أن كل المسلمين

(1) فرحان حق، «الجرائم التي تستهدف المسلمين ازدادت عما كانت عليه إبان حقبة حرب الخليج،

خدمة الطباعة والنشر الداخلية، 24 مايو/ أيار 1990

(2) لويس کنکار، انعدام الأمن الداخلي، 19، وفي عام 1993، بعد تفجير مركز التجارة العالمي توصل استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب إلى أن 32?

من الأميركيين لديهم آراء سلبية حيال العرب. جيفري جونز، ايشعر الأميركان بعدم ارتياح حبال العرب حتي قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلوله، خدمة مؤسسة غالوب الإخبارية، 28 سبتمبر/ أيلول، 2001،

(3) سوزان أكرم وكيفن آر.، العرق والحقوق المدنية قبل الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001،

في كتاب نشرته الين هاغوبيان، عنوانه الحقوق المدنية في خطر (شيکاغو: هايمارکت للكتب 200) ، 21 و 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت