الصفحة 225 من 251

مثل حزب الله تكتيكات إرهابية أيضا لضرب أهداف للولايات المتحدة في لبنان، مثل ثكنات قوات المارينز في بيروت عام 1983.

أمست صور شيوخ العرب الجشعين والإرهابيين العرب عديمي الرحمة الصور النمطية السائدة عن العرب لدى الأميركيين في سبعينيات القرن العشرين وثمانينياته. ففي أفلام هوليود، تنافس العرب مع الشيوعيين الروس في لعب أدوار الأشرار الدائمين. و «العرب دوما تقريبا أهداف سهلة في أفلام الحرب» ، كما يقول جاك شاهين في ختام كتابه العرب الأشرار في السينما، وهو دراسة مستفيضة حول الصورة النمطية للعرب في أفلام هوليوود).1 كما إن احتجاز الرهائن الأميركيين عقب الثورة الإيرانية عام 1979 جعل اسم «آية الله» مصطلخا محليا يرمز إلى الإساءة، وأضاف مزيدا من التشوش الذهني حيال هذه الصور النمطية السائدة. وأوضح رجل الإطفاء الأميركي من أصول عربية دون بونس هذا الوضع بقوله: «لقد اندلعت حرب عام 1973 (العربية الإسرائيلية) ، ثم فرض الحظر على النفط، وفجأة وجدنا أنفسنا قد حملنا مسؤولية أمور لا علاقة لنا بها ولا سلطان لنا عليها، وربما هي أمور لم تلق منا دعما في المقام الأول) 2. ووفقا لاستطلاع للرأي أجري عام 1981، أعربت نسب كبيرة من الأميركيين المستطلعة آراؤهم عن اعتقادها بأن العرب اهمجيون» ، و «متوحشونه، و اخونة» ، وامولعون بالحروبة، وامتعطشون للدماء (3) . جري هذا الاستطلاع بعد مرور عقد من الزمن على إنتاج الشركة المصنعة لادمي الشخص الصغيره لعبة تمثل بدوا يرتدي برنشا ويوصف بالمنبوذ، وطرحت في الأسواق مشفوعة بشعار: «لا يوجد بلد يمكن أن يقبل هذا الإرهابي عديم الرحمة).3

(1) جاك شاهين، صور نمطية للعرب السيئين (نيويورك: مطبعة أوليف برانش، 2001) ، 19.

(2) نقلا عن ديفيد لام الولاء في موضع الشكا، لوس انجلس تايمز، 13 مارس/ آذار 1987

(3) لويسي کنکار، انعدام الأمن الداخلي (نيويورك: مؤسسة سيج، 2009) ، 88 (4) أنتوني توث، أعن العرب والإسلام»، تقرير واشنطن عن الشؤون الشرق اوسطية، يناير/ كانون

الثاني 1987.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت