الصفحة 114 من 251

هذا المصطلح ينطبق (وفقا لما يراه المحلل غراهام فولر) على أي شخص يعتقد بأن الإسلام بوصفه هيئة دينية، في جعبته رؤية مهمة للطريقة التي ينبغي أن تتنظم فيها السياسة والمجتمع في العالم الإسلامي المعاصر، وعلى أي شخص يسعي إلى تنفيذ هذه الفكرة، وفق طريقة معينة» (1) . لقد شكل الإسلاميون من مختلف الاتجاهات السياسية أحزابا بغية التنافس عبر الانتخابات في جميع أنحاء العالم. بيد أن الطريقة التي استخدم فيها الإسلاموفوبيون مصطلح الحركة الإسلامية»،

جعلته يتضمن في ثناياه كل القوالب والصور النمطية الموروثة من «ادبيات» الحروب الصليبية. فعلى سبيل المثال، يحاجج السياسي الجزائري سعيد سعدي في أن الإسلامي المعتدل هو شخص لا يمتلك الوسائل التي تمكنه من التصرف بلا رحمة في سبيل الاستيلاء الفوري على السلطة» (2) . فالإسلامي حسب رأيه هو شخص عنيف، ومراء، ومتعطش للسلطة. لقد برع في إجمال الكليشيهات المبتذلة في سبع عشرة كلمة.

وفي الوقت عينه، يفترض الإسلاموفوبيون في الولايات المتحدة أن جميع المسلمين مذنبون في أعقاب أحداث 11/ 9، إذ إن الأمر لا يقتصر (وفق ما يرون) على أنهم منافقون، بل هم خونة أيضا. وهنا أقتبس شيئا مما كتبه الروائي إدوارد کلاين في هذا الصدد: «يجب أن يواجه المسلمون الأميركيون خيرا يتمثل في إما أو. فإما أن يتنصلوا من الإسلام، أو أن يلزموا الصمت، وتنزل العقوبات في الطابور الخامس منهم» (3) . وحتى المسلمون الأميركيون الذين يشغلون مناصب رسمية رفيعة، مثل عضو الكونغرس كيث إليسون، لم يكونوا فوق الشبهات، ففي مقابلة أجرتها محطة «السي إن إن» الأميركية مع عضو الحزب الديمقراطي الأميركي عن ولاية مينيسوتا، غلين بيك، قال بيك مخاطبا إليسون: «هذه المقابلة

(1) اقتباسا من دانييل فاريسکو، اتلفين الأسلمة، عند ريتشارد مارتين و عباس بارزيجار، الأسلمة

(ستانفورد: مطبعة جامعة ستانفورد، 2010) ، 37 (2) اقتباشا من دانيل باييس، الإسلام المتشدد يصل إلى أميركا، 46 (3) إدوارد کلاين الفاشيون بين ظهرانيناه، مرکز تقدم الرأسمالية، 15 أغسطس/ آب 2001

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت