كان أيضا في صميم الطفرة الاقتصادية التي تشهدها البلاد في مطلع القرن الحادي والعشرين. لقد أصبحت اسطنبول مركزا للنشاط البشري، والتفكير، وإيجاد طبقة اتجهت في آن معا غربا نحو أوروبا والولايات المتحدة، وشرقا نحو الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. منطقة وسط الأناضول ومدينتها الرئيسة، قيصري، التي كانت تعد فيما مضى منطقة متخلفة ومنعزلة، أضحت مركزا حيويا للتصنيع. ووفقا لتقرير مبادرة الاستقرار الأوروبية المؤثر الصادر عن تركيا عام 2005، فإنه سينما بقيت الأناضول محافظة اجتماعيا ومجتمعا ديا، فهي إلى ذلك تجتاز مرحلة إصلاح إسلامي صامت. ويعزو عدد من كبار أرباب الأعمال في قيصري نجاحهم الاقتصادي إلى شعورهم القوي بالمسؤولية).1
لقد اقترنت هذه التغيرات السياسية والاقتصادية بالثورة التكنولوجية وتلقت منها الدعم والمساندة. يعدل المسلمون أجهزة استقبال البث الفضائي بحيث يصبح بوسعهم مشاهدة برامج تلفزيون الجزيرة؛ للحصول على طائفة أوسع من الأخبار والتعليقات مما كان متاحا تقليديا.
والدعاة الذين يطلون على المشاهدين عبر شاشات التلفاز (مثل: أحمد الشقيري في المملكة العربية السعودية، وعمرو خالد في مصر، وآجيم في إندونيسيا) استقطبوا أعدادا هائلة من المعجبين والمتابعين والمناصرين تبعا للرسالات المعتدلة الوسطية التي يبثونها؟ 2). ويفوق معدل النمو السنوي
(1) الكالفينون الإسلاميون، أمبادرة الاستقرار الأوروبية، 19 سبتمبر/ أيلوله 200
(2) روبرت وورث، والتبشير بالإسلام المعتدل والتحول إلى نجم تلفزيونية، نيويورك تايمز،
يناير/ كانون الثاني، 2009
انخفضت شعبية جيم عندما تزوج للمرة الثانية في عام 2009 نوفمبر/ تشرين الثاني، إلا أنه واظب على بذل الجهود الرامية إلى استعادة أنصاره، انظر جيمس بي وستري، Aa Gym داخل أندونيسيا اكتوبر/ تشرين الأول - نوفمبر/تشرين الثاني 2007