يراه المحلل اليستير کروك: دمج «فاشيي الإسلام، القاعدة وحركات الإسلام السياسي هذه في بوتقة واحدة، وهما تشكيلان لهما أهداف متناقضة، أفاد فقط في تقوية أولئك الذين يريدون تدمير النظام 1
وثار اهتياج أيضا داخل أروقة الدين، إذ تحدي علماء وباحثون مثل طه حسين، وأمين الخولي، وأحمد خلف الله فكرة أن القرآن هو كلام الله الحرفي) 2. أسهمت كذلك نساء مسلمات هن: الإمام أمينة ودود، والأستاذة الجامعية والناشطة إنغريد ماتسون، وزينة أنور المتسبة إلى المجموعة الماليزية للأخوات في الإسلام، أسهمن في النظر إلى ممارسة الإسلام من منظور نسوي، جون إسبوزيتو (المتخصص في الإسلام الذي كان سابقا في المعهد اللاهوتي الكاثوليكي) يعقد مقارنة بين التغييرات التي تحدث داخل الإسلام، وبين التحولات داخل المذهب الكاثوليكي التي توجت في المجمع الفاتيكاني الثاني بين عامي 1992 و 1990. يذكرنا إسبوزيتو بأن ذاك المجمع كان طليعة الإصلاحيين الذين أحدثوا فارقا. ويقول: «في العالم الإسلامي، ثمة مجموعة تنمو وتتسع بسرعة، هي مجموعة مهمة إلا أنها ما تزال طليعة للإصلاحيين الدينيين المسلمين. ولم يعد الأمر مقتصرا على شخصيات بارزة من الجيل الأقدم عها، بل تعداه إلى جيل الشباب الأحدث عهذا، أولئك الذين تلقوا تعليمهم داخل بلدانهم أو في البلاد الغربية، حيث أنعم النظر كثيرا واستمر التفكير طويلا بشأن التعددية الدينية.3
وفي الحقل الاقتصادي، أيضا يتغير العالم الإسلامي بسرعة. ففي تركيا، على سبيل المثال، لم يكن الإسلام فقط عنصرا مهما في التغيير السياسي، بل
(1) الأستر کروك، المقاومة (لندن: بلوتو، 2009) ، 81.
(2) مجلس هولندا العلمي للسياسة الحكومية، دينامية النشاط الإسلامي(امستردام: مطبعة جامعة
أمستردام، 2009)، 37.
(3) مقابلة مع جون اسپوزيتو، 21 يناير/ كانون الثاني 2011 (عبر الهاتف) .