فهرس الكتاب
صيانة الأماكن التاريخية والمحافظة عليها) 1. وأعلن المحافظ اليميني المتطرف فرانك جافني (الذي كان فيما مضى من غلاة المتطرفين في إدارة ريغان) في يونيو/ حزيران من عام 2009 عبر صحيفة الواشنطن تايمز أن «ثمة أدلة متزايدة على أن الرئيس أوباما) لا يكتفي بالتماهي مع المسلمين، لكن في الواقع قد يكون هو نفسه ما يزال مسلماه. حتى بعدما تحدث الرئيس وأنصاره مفصلا بصبر وأناة عن خلفيته المسيحية، وقرن الأقوال بأفعال على هذا الصعيد (2) . إن الجدل الذي دار متمحورا حول التعاطفات الجديدة للرئيس حجب واقعا اشد إزعاجا؛ إذ إن الذين أبدوا سياسة الرئيس الرامية إلى خطب ود العالم الإسلامي وأولئك الذين اتهموا الرئيس بالغدر، على حد سواء، تجاهلوا حقيقة أن السياسة الخارجية والعسكرية للولايات المتحدة حيال العالم الإسلامي استمرت إلى حد بعيد، دون أن يمسها شيء من التغيير منذ عهد بوش. وعلى الرغم من خطاب الرئيس البلاغي الذي جنح إلى الدبلوماسية، وتحرر من الارتباك خلاقا لما كانت عليه خطابات سلفه، فإن الحملة الصليبية الجديدة استمرت، في واقع الأمر، في عهد أوباما. الحرب العالمية على الإرهاب باي اسم آخر
تخيل للحظة أنك مسلم تعيش في القاهرة، وأنك سمعت خطاب رئيس الولايات المتحدة الجديد، في الرابع من يونيو/ حزيران من عام 2009 في مدينتك، وقد تضمن حديثا على معاملة دينك باحترام، وأنك سمعت الرئيس يقول: «إن الحضارة مدينة للإسلام،. إنه خطاب قوي، وفي لحظة تخللت
(1) نيم وايلدمرن، «اوباما يكرس دولاراتكم المتحصلة من الضرائب لإعادة بناء مساجد المسلمين حول العالم، مطبعة كندا الحرة، 29 أغسطس/ آب، 2010 26990/
ا: http
(2) فرانك جافتي، اهل هر اول رئيس مسلم لأميركا؟»، الواشنطن تايمز، 1 يونيو/حزيران 2009