فهرس الكتاب
محدودا). وأبدى شيئا من الاستعداد للتفاوض مع حركة طالبان بغية إنهاء الحرب في أفغانستان (1) . وفي خطاب حظي بتغطية إعلامية مكثفة ألقاه في القاهرة في شهر يونيو/ حزيران من عام 2009، أبدى بأسلوب بلاغي اهتمامه بالعالم الإسلامي خاطبا وده، في وقت كان عاكقا فيه على استئصال التعبير الشهير: «الحرب العالمية على الإرهاب من مفردات الحكومة، وعلى اعتماد تعابير أخرى بدلا منه مثل: «الحرب ضد شبكة الكراهية والعنف واسعة النطاق (2)
وفقا لما يراه کارهو الإسلام ومثيرو المخاوف منه، دل كل عمل قام به أوباما على عواطفه الكامنة، ومن أعماله هذه قراره بإجراء أول مقابلة تلفزيونية بوصفه رئيسا مع قناة العربية، وهي شبكة إخبارية عربية. وفي السنة الأولى التي تقلد فيها مهام منصبه، بذل الرئيس كل ما في وسعه لخطب ود العالمين العربي والإسلامية على حساب إسرائيل، وفقا لما كتبه ميتشل بارد، وهو عضو سابق في جماعة الضغط في لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية، وقد كتب ذلك متغاضيا عن الدعم الاقتصادي والعسكري الهائل الذي ما انفك أوباما يجود به بسخاء على حليف الولايات المتحدة الرئيس في الشرق الأوسط (3) . وفي الوقت ذاته تواصلت الافتراءات الحقيقية، إذ شنت رابطة الأسرة الأميركية حملة ضد الرئيس لأمره منح هبة الإعادة إعمار مساجد المسلمين حول العالم»، مع أن هذه الهبة ليست في واقع الحال سوى نفقات معتادة تصرفها وزارة الخارجية بغية
(1) اودري جيلان، «اوباما سيرحب بعقد محادثات مع معتدلين من حركة طالبان، الغارديان، 8
مارس/ آذار، 2009
(2) داستراتيجية الأمن القومي، البيت الأبيض، مايو/ أيار 2010، 4.
(3) ميشل بارد، اللوبي العربي (نيويورك: هاربر کولينز، 2010) ،.