فهرس الكتاب
حاله حال فريدريك الثاني، كان لأوباما شيء من الاتصالات مع الإسلام في ماضيه، عبر عائلة أبيه وإبان الوقت الذي قضاه طفلا في إندونيسيا. وعلى الرغم من أنه من الوضوح بمكان أن الرئيس مسيحي بقدر ما كان الإمبراطور الروماني المقدس مسيحيا، لم يكن أوباما قادرا على إقناع أكثر المنتقدين تطرقا التقديمه أوراق اعتماده بوصفه صلييئا، حتى بعدما أصبح القائد العام للقوات المسلحة الأميركية في أفغانستان والعراق، وفي بلدان أخرى ذات أغلبيات مسلمة. وقد أدى تفضيل أوباما المعلن للدبلوماسية إلى تحديد الموقف بصورة نهائية. فمنذ دخوله المكتب البيضوي، أصبح أوباما فعليا المسيح الدجال لدى الجمهور المبغض للإسلام. في الواقع (وفقا لاستطلاع ماريس للرأي الذي أجري في مارس/ آذار من عام(2010) أعرب 24? من أنصار
حزب الشاي» عن موافقتهم على التعبير الذي يقول إن أوباما «قد يكون هو المسيح الدجال).1
هل غدا المرشح أوباما بمجرد تسلمه مهام الرئاسة «أول المهادنين والمسترضين لأعدائه اتقاء لشرهم، كما صورته هذه الحملة اليمينية؟ لا شك أن أوباما، بوصفه رئيسا، وضع حدا للسياسات التي كانت تنتهجها إدارة بوش حيال العالم الإسلامي في عدد من القضايا؛ إذ مضي قدما في خطته الرامية إلى سحب القوات الأميركية المقاتلة من العراق (مع الإبقاء على بعض الاستثناءات المهمة) ، ووعد بإغلاق معتقل غوانتانامو (ليتم حظره من قبل الكونغرس فقط) ، وضغط على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل وقف التوسع في إنشاء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومن أجل التفاوض بحسن نية (على الرغم من أن الضغط كان
(1) «الثالث شعبية، وبين أعضائه ثلاثة من خمسة من الجمهوريين يدعم حركة حزب الشاي
ويعارضها الربع تقريبا»، استطلاع للرأي أجرته مؤسسة هاريس في 31 مارس/ آذار، 2010. >