1 -الدهاء العسكري في معركة الكتيبة والفوج (اللواء) :
وعندما نعالج خبرة استخدام الدهاء العسكري في أثناء خوض المعارك تجب الإشارة إلى أن تدابير تضليل العدو والسرية والإخفاء التي تنفذ من قبل قادة السرايا والكتائب والأفواج والتي تحقق نتائج إيجابية بالنسبة لمصير المعركة، غالبا ما تكون المكون الأساسي في تحقيق النصر على العدو.
وسنعرض فيما يلي إلى بعض الأمثلة المتنوعة من تاريخ الحروب: في حزيران من عام 1944 تم إيقاف تقدم كتيبة المشاة التابعة لفوج الحرس الثالث والثلاثين مشاة في منطقة شمال أوشي بالنيران الموجهة من عمق الدفاع المعادي، وتشكلت ثغرة في قطاع هجوم قطعة الدبابات اليسارية المجاورة، وهنا ترك قائد الكتيبة تغطية غير كبيرة لمشاغلة الدفاع المعادي وحرك الكتيبة من مواقعها خفية وزجها على قطاع الخرق لكتيبة الدبابات. وباستخدام النجاح الذي حققه رجال الدبابات بدأت الكتيبة تتقدم بسرعة إلى الأمام وبعد ذلك قامت إحدى سرايا الكتيبة بالمناورة ووجهت ضربة بمؤازرة الهاونات إلى مؤخرة العدو وبذلك تم تدمير دفاع العدو.
إن جميع عناصر الدهاء العسكري واضحة في هذه العملية: 1 - لقد تم تضليل العدو وهو يستعد لصد ضربات الكتيبة من الجبهة. 2 - إن تبديل مواقع الكتيبة والالتفاف على العدو من المؤخرة تم بشكل
سري ومخفي، ولذلك كانت الضربة مفاجئة بالنسبة للعدو. عند استخدام الدهاء العسكري يجب تقدير الأرض بالنسبة لنمرکز