القوات الصديقة، وبالنسبة للعدو على سواء، واستخدام ذلك من أجل المناورة السرية (المخفية) من أجل توجيه الضربات إلى العدو حيث لا يتوقعها.
في ربيع 1945 خاضت القوات السوفياتية هجومة ناجحة في بروسيا الشرقية وتقدمت كتيبة المشاة بسرعة إلى نهر انيستر من أجل تنفيذ مهمة احتلال الضفة الغربية لهذا النهر مع بلدة مارنهوف. وخرجت الكتيبة من أجل عبور النهر من منعطف مريح. لكن مفرزة الاستطلاع التي تم إرسالها إلى الأمام حددت أن العدو قد عزز دفاعه على هذا الاتجاه، ولذلك قرر قائد الكتيبة عبور النهر من اتجاه آخر ومن تلك النقطة التي كان فيها مجرى النهر متشعبة وضفتاه قائمتا الانحدار مع وجود المستنقعات في بعض الأمكنة. وتبين أن حساب القائد كان صحيحا. وعبرت الكتيبة نهر انيستر من المؤخرة ووجهت ضربة إلى العدو المدافع في مارنهوف ودمرته، وأمنت بذلك اجتياز النهر لكامل الفوج.
وكذلك حدث بعد خرق دفاع الهتلريين في منطقة مينسك عام 1944، تم زج كتيبة مشاة من النسق الثاني من أجل تطوير النجاح، ولدى اقتراب هذه الكتيبة من المواضع الدفاعية الوسيطة عند بلدة کراسنايا اكتشف الاستطلاع أن كتيبة مشاة معادية قد انتقلت إلى الدفاع في هذه القرية وأنه على مسافة كيلو متر واحد بدأت تنتشر وحدات مشاة أخرى. وحدد قائد الكتيبة بشكل صحيح أن العدو سوف يدافع بعناد في هذه القرية من أجل تأمين انتشار الوحدات الاحتياطية الأخرى، وأن تناسب القوى يجري في غير صالح الكتيبة. ولذلك أقلع عن فكرة الهجوم الجبهي واتخذ قرارة جريئا يتلخص في السيطرة على الموقع الدفاعي المعادي بمهاجمة العدو بآن واحد من الجبهة ومن المجنبة ومن