المؤخرة وقد أبقى سرية في مكانها من أجل التظاهر بالهجوم، وتحويل نيران العدو إليها. أما السرية الثانية فقامت بالالتفاف على العدو وتحشدت بحالة جاهزية كاملة من أجل توجيه ضربة إلى مجنبته اليسرى. أما السرية الثالثة مع سرية الرشاشات الملحقة عليها فكان عليها أن تنفذ عملية الإحاطة من جهة الغابة بعمق / 4 كم / وأن تخرج إلى مؤخرة العدو المدافع.
وعندما أصبحت جميع الوحدات جاهزة للمعركة قام قائد الكتيبة بتوجيه صبيب ناري على العدو بواسطة كتيبة المدفعية الملحقة لمدة عشر دقائق، وبعد ذلك انتقلت جميع السرايا إلى الهجوم بآن واحد وقد تكللت هذه المعركة بالنصر.
وفي تموز من عام 1944، وفي أثناء الهجوم الناجح للقوات السوفياتية أرسلت إحدى كتائب الدبابات البيلوروسية من أجل الالتفاف من الشمال على مجموعة قوية من الهتلريين التي كانت تقوم بشبه قتال إعاقة ومشاغلة على طريق مينسك الدولي في منطقة زاريجيه وذلك بمهمة توجيه ضربة إلى هذه المجموعة من المؤخرة. وخلال تنفيذ عملية الالتفاف هذه اکتشف استطلاع الكتيبة أن رت معادية من العربات والمشاة والمدفعية والدبابات يقترب من الاتجاه الشمالي - الغربي إلى زاريجيه. وقدر قائد الكتيبة الموقف، وقاد وحداته عبر الغابة إلى مجنبة العدو الذي كان يتحرك وانقض عليه بصورة مفاجئة، وقد دمر هذا الرتل المعادي بشكل كامل تقريبا بالنيران وبجنازير الدبابات ومع الانتهاء من هذه المعركة قامت كتيبة الدبابات بتوجيه ضربة إلى العدو في زاريجيه واحتلتها، وأمنت تقدم القوات الصديقة على طريق مينسك الدولي.