بل وإنما بالدهاء العسكري أيضا.
وفي كانون الثاني من عام 1945 وفي مطاردة العدو على اتجاه محطة غوي سكو في جبال الكاربات تم ايقاف تقدم القوات السوفياتية بواسطة النيران المنظمة المعادية من المرتفع ,590 شمال شرق المحطة. وكان الألمان برون بشكل جيد تمرکز وحداتنا. وأصبح واضحا أنه بدون خداع العدو وبالأعمال العادية المتمثلة بالتمهيد المدفعي وبالهجوم من الجبهة فإن تنفيذ المهمة للفوج كان أمر في غاية الصعوبة، ولذلك تم إرسال كتيبتي مشاة من أجل الخروج إلى مؤخرة العدو المتمركزة جنوب الغابة وقد تحركت هاتان الكتيبتان على طول مجرى نهر صغير وقامت إحدى الكتائب بتدمير قوة التغطية للعدو في العزبة جنوب المرتفع ,590 وبعد ذلك وبعد القضاء على المجموعات الألمانية الصغيرة خرجت هذه الكتيبة عبر الممرات الجبلية إلى منطقة محطة غوي سكو في مؤخرة العدو أما الكتيبة الثانية فقد قامت بالالتفاف على المرتفع 590
, 0 عبر العزبة المحتلة. لقد لعبت المناورة التي نفذتها الكتيبتان في جبهة ومؤخرة العدو الذي كان يدافع عن المرتفع دورة حاسما في الهجوم الناجح اللاحق المشترك. وقد تكبد العدو خسائر فادحة إثر ذلك، وأرغم على الانسحاب من المواقع التي كان يحتلها.
ويتحقق ثبات الدفاع - قبل كل شئ - بالحفاظ على التجمع الرئيسي للقوات المدافعة من الضربات النارية المعادية ويلزم من أجل تحقيق ذلك، إلى جانب من التنفيذ المستمر للاستطلاع، يلزم تنفيذ إجراءات وتدابير التمويه من أجل تضليل العدو إزاء التمركز الحقيقي للقوات الصديقة ووسائط الدفاع، وإجباره على توجيه الضربات النارية إلى القطاعات التي لا تشغلها القوات الصديقة.