وقام الهتلريون بتجميع القوى وبدءوا بالتحضير للهجوم الليلي. بيد أن قائد الكتيبة، ومع أخذه جميع عناصر الموقف بعين الاعتبار، توصل إلى استنتاج صحيح وهو أن صد هجوم قوى العدو الجديدة على المواقع المحتلة سيكون أمرا بالغ الصعوبة، ولذا فقد قرر مع حلول الظلام، وبعد أخذ موافقة قائد الفوج، تحريك الكتيبة إلى الموضع الأكثر ملائمة وقد تكللت هذه المناورة بالنجاح الكامل، حيث لم تلاحظ الوحدات المعادية المهاجمة انسحاب الكتيبة، ووجهت نيران مدفعينها إلى مكان فارغ. وعندما انتقلت هذه الوحدات إلى الهجوم وقعت تحت تأثير النيران الكثيفة المنظمة بشكل جيد، وبذلك تم إحباط هجوم العدو.
ومن أجل تحقيق السرية والإخفاء في أعمال القوات يجب بصورة مستمرة عند اتخاذ القرار لخوض المعركة تحديد الإجراءات والتدابير المتعلقة بخداع العدو. ويجب أن نتذكر في أثناء سير المعركة، وعند تبدل الموقف وعندما نحل مسألة كيف يمكن تحقيق النجاح، يجب أن نتذكر أن الدهاء يمكن أن يكون له أهمية حاسمة جدا.
ومن أجل ذلك يجب أن نعرف بشكل متعمق جميع مركبات التمويه وأن نتمعن بها. كما يجب عند تنفيذ التقليد وتضليل العدو أو التظاهر ألا نسمح أبدأ للقوالب الجامدة والتقاليد المتبعة أن تجد طريقها إلى ذلك، وأن نأخذ بعين الاعتبار به على الدوام - أن العدو ينفذ استطلاعا فعالا، وأنه يطمح إلى خداعك أيضا. وسينتصر دائما من هو أكثر استعدادا
اللحرب.
2 -الدهاء العسكري في معركة الفرقة: تعتبر أعمال قتال الفرق الجزء الأعلى من تكتيك المعركة المشتركة