الصفحة 122 من 258

والذي يتصل مباشرة بمجال فن العمليات. يتوجب على القوات أن تعمل في ظروف شديدة التنوع، حيث من المستحيل أن تكون إحدى المعارك مشابهة للأخرى، مما يتطلب من القادة اتخاذ قرارات إبداعية وإجراء تنظيم محنك للمعركة والبحث المستمر عن أساليب تكتيكية جديدة من شأنها السماح بخداع العدو وتوجيه ضربة مباغتة وقوية له وتحقيق النصر بأقل خسائر ممكنة.

وينبغي دراسة مسائل الدهاء العسكري في الأعمال القتالية للفرقة من وجهة نظر النشاط التنظيمي لقائد الفرقة المتعلق بتنفيذ المهمة العملياتية المطروحة أمامه. إذ يجب على قائد الفرقة عدم الاستخفاف بعدوه وأن يتفهم دائما أن عدوه عند اتخاذه قرار القتال - سيستخدم أيضا دهائه العسكري -، إن الاستخفاف بالعدو يؤدي إلى نبعات خطيرة لا تحمد عقباها.

على سبيل المثال في الثالث من تموز /1941 > تلقت الفرقة 153 مشاة الروسية أمرة لتنفيذ مهمة الانتقال إلى الدفاع باتجاه جنوب - غرب مدينة فينبسك. وبعد تقدير الموقف، وقبل كل شيء ظروف المكان، توصل قائد الفرقة وأركانها إلى استنتاج مفاده أن الخصم سيوجه ضربته الرئيسة باتجاه الجناح الأيسر، وبناء على هذا تقرر تخطيط تحرك النسق الثاني من الفرقة بهذا الاتجاه للقيام بالهجوم المعاكس وتخطيط مناورة للاحتياطي م/د، وتقرر كذلك تركيز نيران الجزء الأكبر من المدفعية على نفس الاتجاه.

وخصص لفوج النسق الأول المدافع على المجنبة اليسارية قطاع ضيق نسبيا من المواجهة الدفاعية، أما القسم المتبقي من المواجهة والبالغ 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت