الصفحة 124 من 258

کم فقد خصص لفوج آخر، باعتبار أن قيادة الفرقة قدرت أن هذا القطاع وعر وغير صالح للعبور بالنسبة للدبابات ولهذا السبب استبعدت إمكانية هجوم العدو في هذا الاتجاه.

إلا أن الأحداث والوقائع دحضت هذه التصورات والاستنتاجات فقد وجه العدو ضربته الرئيسية إلى فوج الجناح الأيمن، أي إلى المكان غير المتوقع، والذي لم يخطط فيه لإجراءات مضادة سواء من قبل النسق الثاني أو الاحتياط المضاد للدبابات أو نيران المدفعية

ويشير هذا المثال إلى ضرورة عدم جواز الخلط بين التمنيات والوقائع وعدم إغفال الاحتمالات المتعددة بل ودراسة كافة الخيارات الممكنة لأعمال العدو وتخطيط الرد عليها، بما في ذلك تلك التحركات التي تبدو بعيدة الاحتمال، وفضلا عن ذلك يجب أخذ عقلية الخصم بعين الاعتبار لأن هذا الخصم يسعى لكي تكون تحركاته مفاجئة للطرف

الأخر.

مثال آخر:

أثناء اختراق الدفاع على نهر ديرجا في شهر آب عام 1992 اتخذ قائد الفرقة المشاة 331 من الجيش السوفيتي قرارة بتوجيه ضربة للألمان باستخدام الجناح الأيسر للفرقة عبر الغابة ومن ثم تحويل القوى الأساسية باتجاه الجناح الأيمن حيث كانت شروط التحرك للوحدات وبخاصة الدبابات مناسبة أكثر.

كان مبرر اتخاذ هذا القرار أن الضربة الرئيسية عبر الغابة ستؤدي إلى تحقيق عنصر المفاجأة للهجوم على الرغم من أنها جعلت من الصعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت