الصفحة 144 من 258

التضليل: لقد سار الرسول وأبو بكر في طريق غير مطروقة وكانا

يتحركان ليلا ويستريحان نهارة بالإضافة إلى محو الآثار، وهكذا نجحت خطة الهجرة النبوية رغم استنفار قريش

المنع الرسول من الوصول إلى المدينة. عندما استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة وتوافد عليها المهاجرون، ونزل الأمر الإلهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمسلمين بمباشرة الجهاد والكفاح المسلح ضد البغي والكفر والشرك، بدأ رسول الله * الجهاد الإسلامي الذي كان يستهدف اتجاهين رئيسيين:

الاتجاه الأول: حماية المدينة المنورة من القبائل الأعراب المحيطين بها والطامعين فيها، والذين ينتظرون أول فرصة للانقضاض عليها طمعا بخيراتها، وأموالها، ولمقاتلة المسلمين بتحريض من قريش واليهود.

والاتجاه الثاني: هو قريش التي ناصبت الرسول ة والدعوة العداء منذ البداية، وقد زاد حقدها عندما أصبح للإسلام قاعدة أمينة في المدينة، وفيها يزداد عدد المسلمين وتطور قوتهم.

أما اليهود فبالرغم من أن رسول الله * أحسن جوارهم وعقد معهم المواثيق والعهود بحسن الجوار والمواطنة إلا أنهم هم اليهود في كل عصر وزمان ومكان لا يعرفون الصدق ولا يكنون إلا الحقد، ولم يتركوا فرصة إلا انتهزوها، للكيد للرسول صلى الله عليه وسلم في محاولة قتله مرتين، وتأليب الناس عليه، وتجميع القبائل الوثنية والعربية لتنتفض على المدينة والإسلام ولتستاصل شأفتهم نهائية، كما فعلوا في غزوة الأحزاب وقبلها

وبعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت