الصفحة 146 من 258

وكان رسول صلى الله عليه وسلم يرسل السرايا والبعوث فكان يكتم سرها، ويشكلها ثم يحدد لها مهمتها ويعقد رايتها ويطلب منهم المسير ليلا والراحة نهارة. وأحيانا كان يطلب منهم المسير بعكس الهدف أولا وبعد يوم أو يومين تنقض السرية على هدفها، لتحقيق المفاجأة الكاملة، كما كانت هذه السرايا تسلك الطرق غير المعروفة وغير المطروقة، وكان رسول صلى الله عليه وسلم يعلن أحيانا عن هدف غير المقصود فعلا، رغبة في زيادة المفاجأة. وهذا ما تم عندما عقد اللواء لعبد الله بن جحش عندما عهد إليه بسرية بمهمة الترصد عير قريش في منطقة نخلة بين الطائف ومكة.

وفي غزوة بدر الكبرى، عندما حشد الرسول صلى الله عليه وسلم الجيش في مكان يقال له بئر أبي عتبة على بعد قليل من المدينة فكان العدد 313 رجلا، فنظم الجيش وعبأه إلى مقدمة، والقلب، والساقة، وحمل اللواء مصعب بن عمير، ووزع الرواحل 70 بعيرة فكان لكل 3 - 4 رجال راحلة تقريبا ثم أمر: 1 - بقطع الأجراس من أعناق الإبل للتمويه حتى لا تعلم القبائل

والمارة والرعاة بهم.

2 -إرسال دوريات استطلاعية أمام الجيش. 3 - اتباع الطرق غير المطروقة، وذلك لتحقيق المفاجأة، وللتمويه

على حركة جيشه. وعندما اقتربوا من بدر وقد علموا أن قريشا قد خرجت للقائهم وإنقاذ قافلة أبي سفيان ركب رسول صلى الله عليه وسلم بنفسه مع أبي بكر وسارا مستطلعين

الأخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت