الصفحة 152 من 258

وفي منطقة حمراء الأسد جاءه معبد الخزاعي وهو لا زال مشركا، ولكن داخلة في عهد وحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال معبد: وددت لو أن الله عافاك وأعانك عليهم، فأوصاه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرة ثم ارتحل، حتى القي أبا سفيان، فقال له: ما وراءك با معبد؟ إننا عزمنا على العودة إلى المدينة لنستأصل شأفة المسلمين ومحمد.

فقال معبد: إني أنهاك عن ذلك فقد خرج محمد بجيش لم أر مثله قط، وهم يحنقون حنقأ عظيما، وقد انضم إليه من تخلف عنه يوم أحد.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأمر أصحابه بإيقاد عشرات النيران ليلا لتوهم العرب والقبائل المجاورة عن حجم جيش كبير، وينقلون ذلك لأبي سفيان، إنها حرب المعنويات والأعصاب. وكانت تلك تدابير ذكية أدت إلى تضليل العدو عن حقيقة وضع المسلمين وإمكانياتهم ودفع أبي سفيان للعودة إلى مكة خائفة من لقاء محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجيشه ثانية، بعد

أحد.

فارتاحت نفوس المسلمين، وعالجوا جراحات النفوس والأجسام، وأعدموا بعض جواسيس قريش، وعادوا رافعي رؤوسهم إلى المدينة المنورة لينهضوا من جديد بأعباء الرسالة، ويستعدوا للقاء المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت