الصفحة 160 من 258

غزوة خيبر

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة بريد خيبرأ فنزل بواد يقال له: الرجيع، بين غطفان التي كانت تناصر اليهود وخيبر ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر بالمساعدة. لما سمعت غطفان بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر جمعوا له، ثم خرجوا لنصرة يهود خيبر عليه حتى إذا ساروا منقلة، سمعوا خلفهم في أموالهم وأهليهم حسنا فظنوا أن القوم قد خالفوا إليهم فرجعوا على أعقابهم فأقاموا في أموالهم وأهليهم، وخلوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ويهود خيبر. ولما وصل الرسول صلى الله عليه وسلم ضواحي خيبر شاهده عمال خيبر. غادين وقد خرجوا بمساحيهم ومکاتلهم فقالوا: محمد والخميس، فأدبروا هاربين، فقال رسول الله: «الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة القوم نساء صباح المنذرين» . وفتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حصن حصنة.

وهكذا فاجا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود في عقر دارهم ولم يكونوا يتوقعون وصول المسلمين بهذا الوقت، كما استطاع عزل غطفان وإبقائها في ديارها لا تتحرك من ديارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت