لك فتحا مبينا"."
كان صلح الحديبة مناورة سياسية بارعة تمكن خلالها الرسول من تحييد أذى قريش ومن والاها وحالفها، وكسب الوقت لنشر الدعوة وتقوية صفوف المسلمين بتنامي المنتسبين للدين الاسلامي من افراد وقبائل بالإضافة إلى بناء قوتهم الاقتصادية والعسكرية والترويج للروح السلمية، مما كان له الأثر الكبير لاحقا في تجييش جيش كبير والتوجه لفتح مكة.
خرقت قريش صلح الحديبة، حيث قام أحلافها في مكة بقتل عشرين شخصا من أحلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم (خزاعة) غدرة فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ينشدون نصرته وعهده بنصرهم، فقال صلى الله عليه وسلم: الأنصرنهم بإذن الله».>
وانتدب الرسول صلى الله عليه وسلم الناس والقبائل والأحلاف سرة، وبعد أن أكمل التحضيرات والاستعدادات، سار شمالا ثم انعطف باتجاه مكة وكانت القبائل والأحلاف تنضم إليه حسب الخطة التي أعدها بدقة تامة وسرية، حتى بلغ جيش الفتح عشرة آلاف مقاتل وهبط إلى مكة فلم يشعر المكيون إلا وجيش رسول الله صلى الله عليه وسلم الجرار يحيط بهم ويكتنفهم، وأمر الرسول القائد بإيقاد النيران ليلا ليدب الرعب والهلع بالمكيين ويتوقفوا عن المقاومة، فلا يريد حربة ولا سفك دماء، وخرجت دوريات من قريش پستطلعون الخبر، بقيادة أبي سفيان، فألقت القبض عليه دورية بقيادة العباس رضي الله عنه، وقد كان آخر من هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان يقول صلى الله عليه وسلم: له: يا عماه بختم الله بك الهجرة كما ختم بي النبوة، وفعلا جاء إلى الرسول مهاجرة وهو في طريقه إلى مكة.
تحرك الجيش إلى مكة، وكان صلى الله عليه وسلم قسم الجيش إلى أربعة أرتال