الصفحة 166 من 258

الفتح مكة دفعة واحدة حتى لا يكون هناك مجال للقتال والمقاومة، والرسول العربي يريد قريشأ أن تنضم للواء المسلمين ليكونوا عونة ومنعة وقوة، فهم أهله وسادة العرب وأشرافهم، وقبل دخول مكة أعلن صلى الله عليه وسلم: امن دخل بينه واغلق بابه فهو آمن، ومن دخل البيت الحرام فهو آمن، ومن دخل دار ابي سفيان فهو آمنه، ومع أعظم استعراض للقوة، العادلة، المؤمنة.

دخلت الأرتال الأربعة مكة، ولم يبد أحد من القرشيين مقاومة إلا عند الخندمة أمام رتل خالد بن الوليد حيث تزعم عكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية المقاومة المسلحة لكنها لم تدم إلا وقت قصيرة، انهزم بعدها عكرمة وجماعته، بعد أن سقط منهم بعض القتلى، وتابع الرتل مهمته حتى الحرم، حيث كان نقطة التقاء الأرتال الأربعة. واستسلمت قريش بعدها وعديدها، وجاؤوا إلى رسول الله زرافات ووحدانا مسلمين مؤمنين، وأما الذين فروا من وجهه فقد عفا عنهم وأمنهم، فعادوا إليه ودخلوا تحت راية الإسلام تباعا وكان لسرية الحشد والتحرك السريع والظهور المفاجئ بقوات كبيرة حول مكة أثره في إبطال المقاومة والاستسلام.

ولم يقم الرسول العربي في مكة إلا بضعة أسابيع حيث حطم الأصنام خلالها ونظف البيت الحرام من الوثنية والخرافات.

ثم بلغه أن هوزان وثقيف قد جمعوا جمعة كبيرة يبلغ 20000 ألفا بقيادة مالك بن عوف، يريدون مكة فقرر صلى الله عليه وسلم المسير إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت