غزوة حنين وحصار الطائف
قرر صلى الله عليه وسلم المسير إلى وادي حنين للقاء هوزان وثقيف ومن لم لمهم، وبعد إكمال الاستعدادات سار صلى الله عليه وسلم إلى حنين وجعل على المقدمة خالد بن الوليد، وسار * مع كتلة الجيش الرئيسية ومعه صحابته الكرام.
واقتحم خالد الشعب وكان منحدرة، والليل لم يكشف عن صبحه بعد، وكانت هوزان وثقيف قد كمنوا بالوادي وتموهوا ولم تستطع المقدمة ولا مهارة ابن الوليد الحربية أن تنجي المقدمة من الوقوع بالكمين الرهيب، وقد انقض الكمين الهوزاني على المقدمة وهي لا زالت برتل المسير ولم تستعد للقتال، وما هي إلا دقائق من الاشتباك السريع المتلاحم حتى ولت الأدبار عائدة باتجاه مدخل الوادي حيث كانت كتلة الجيش الرئيسية لا زالت تدخله، ولكن سرعة هروب المقدمة من مقاتلين وجمال وخيول سدت الطريق على الجيش المتقدم، مما تسبب في عودة كتلة الجيش الرئيسية إلى الوراء بعد أن فقدت النظام وخرجت عن السيطرة.
وأمام هذه المفاجأة المذهلة وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في محاولة لإيقاف هذا الهروب الكبير للجيش من الميدان، وقال: إلى أين أيها الناس، أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب. وبدأت هذه النداءات تصل تباعا إلى أسماع المسلمين، فبدأت الصيحات تتردد، فيقولون لبيك يا رسول الله، فكان الرجل يلوي عنق بعيره فلا يقدر فينزل عنه ويأخذ درعه فيقذفه في عنقه، ويأخذ سيفه ويوافي الصوت، ولما اجتمع لديه مائة من أصحابه الصادقين، من المهاجرين والأنصار، واستقبل بهم العدو هوزان وثقيف،