فتح اجنادين
وقد نشبت معركة اجنادين في اليوم الثامن والعشرين من جمادي الأولى عام 13 هجرية
كانت اجنادين يومذاك حصن الروم في فلسطين، وكان عمرو بن العاص يريد معرفة ما بداخل موقع اجنادين، كي لا يتورط في هجوم فاشل.
لذلك دفع بعناصر استطلاعه نحو المدينة، ودس عيونه إلى داخلها ليقدموا له التقارير عن نقاط الضعف في مواقعها ليستفيد من ذلك عند مهاجمتها.
لكنه لم ير في تقارير استخباراته ما يركن إليه كثيرة، لذلك قرر الدخول إلى اجنادين على هيئة ضابط منتدب من قبل القائد العام للتفاوض، وعندما وافق الأرطبون دخل عمرو متنكرة مدينة اجنادين فاحص مستطلعة لجميع المواقع والنقاط الحصينة في المدينة.
وعقب محادثات جرت بين الاثنين، ورأى عمرو أن لا ضرورة لبقائه بعد أن استنفذ جهده لمعرفة ما يمكن أن يعرفه من مواقع الضعف والقوة في تحصينات المدينة طلب الإذن بالانصراف ليبلغ قائده الأمير بنتيجة التفاوض. ولكن الأرطبون طلب من عمرو البقاء قليلا ليجريا مزيدا من المحادثات.
بعد أن أدرك أن الرجل الذي يفاوضه ليس قائدة من قواد عمرو بن العاص، وإنما هو الأمير بذاته. ولابد من قتله، إذ كان الغدر من شيم الرومان، وهنا بإحساس القائد أدرك الأمير أن ما أسر به البطريق