الصفحة 192 من 258

المواجهة والجنب، ودار قتال عنيف تفوق فيه الفرسان العرب بخصائصهم الفريدة على فرسان الروم وهرب ماهان ومعه خيالته باتجاه الشمال نحو دمشق ويقدر عدد من هرب معه من الخيالة بأربعين ألفأ.

وهكذا وقعت مشاة الروم في المصيدة إذ بدت مطوقة من جهات ثلاث ودبت الفوضى في صفوفها وبدأت الهرب نحو الغرب.

لكن طريق النجاة في النهاية كان مسدودة بمفرزة ضرار بن الأزور، وحدثت مقتلة عظيمة قتل فيها ما يقارب 80 ألفا من الروم، منهم من قتل بأيدي المسلمين ومنهم من مات تحت سنابك الخيل أو تحت الأرجل ومنهم من سقط قسرة في الوادي السحيق فمات بتأثير ذلك.

كانت اليرموك إبداعة من القائد خالد بن الوليد، وتجلي دهاؤه في عدة مسائل:

1 -إعادة تنظيم الجيش والترتيب القتالي بما يؤمن التنفيذ اللاحق

الخطته التي بقيت في ذهنه. 2 - تمركز الجيش الملائم في مواجهة جيش الروم الهائل الذي

حشر نفسه في زاوية قاتلة

3 -إدارة المعركة ببراعة وبرودة أعصاب، حيث تدخل بمناورة

الخيالة فقط عند الضرورة الماسة وفي اللحظة الحاسمة لإحداث

التغيير في موازين القوى وقلب مجرى المعركة لصالح العرب. 4 - تدمير العدو بالأجزاء، حيث لم يتمكن جيش الروم من استثمار

إمكانيات كافة مقاتليه بآن واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت