عليهم التعب والإنهاك، لكن أحد لم يبادر إلى الهجوم وهكذا كان ذلك اليوم هدنة واستراحة قسرية فرضها الأمر الواقع.
أعد خالد بن الوليد عدته ليلا للهجوم المعاكس العام، ولأخذ زمام المبادرة في اليوم التالي اليوم السادس)، حيث جمع كافة ألوية الخيالة في كتلة واحدة 8000 - 10000 فارس، مخططا لهزيمة خيالة الروم وفصلها عن المشاة والالتفاف على المجنبة اليسرى للروم ومحاصرة الجيش الرومي بكامله. وبدأ اليوم السادس الحاسم، بمبارزة بين أبي عبيدة وقائد الروم غريفوري. انتهت بمصرع غريفوري. وعلى أثرها أعطى خالد إشارة الهجوم، حيث قام قلب الجيش وميسرته بهجوم متوسط الشدة على ميمنة الروم وقام عمرو بن العاص بالضغط على ميسرة الروم، وبنفس الوقت أرسل خالد لواء من الخيالة للالتفاف ومهاجمة الخيالة التي تقف وراء ميسرة الروم. وقام هو بضرب مجنبة الميسرة وبعد قتال ضار انسحبت ميسرة الروم تحت الضربات من ثلاث جهات نحو قلب الجيش وبذلك انكشفت مجنبة قلب الجيش ودبت الفوضى بصفوف جيش الروم.
عندها اندفع خالد بخيالته لمؤازرة لواء الخيالة الذي أرسله لوقف خيالة ميسرة الروم وهنا بدأت مرحلة جديدة من هجوم العرب المسلمين حيث قام عمرو بن العاص وفرقة شرحبيل بالهجوم معا من اتجاهين على قلب الجيش المعادي، وتمكن خالد من هزيمة خيالة الميسرة وهربوا باتجاه الشمال.
وكان مامان القائد العام للروم قد جمع خيالته في كتلة واحدة. وقبل أن يتحرك للقنال كانت خيالة المسلمين بقيادة خالد تهاجمهم من