الصفحة 188 من 258

انکشف جناح الروم اندفع ضرار داخل جيش العدو وقتل ديرجان قائد الجيش، ولم تغرب شمس ذلك اليوم إلا وكان المسلمون قد دحروا هجوم الجناحين بعد أن واجهوا وضع حرجة واستعادوا المواقع الأساسية.

كان اليوم الثالث مثل اليوم الثاني حيث تكرر المحاولات الهجومية للروم على المجنبات مع التركيز على المجنبة اليمنى للمسلمين. ورغم بعض النجاحات التي حققوها إلا أن الهجوم المضاد الرائع للمسلمين أعاد الوضع إلى ما كان عليه.

وهكذا تهيا الطرفان لليوم الفاصل وهو اليوم الرابع الذي سيمثل نقطة التحول في القتال، ومرة أخرى بدأ الروم القتال بالهجوم على الميمنة وعلى فرقة شرحبيل في آن معا، وحدث اختراق على الميمنة، واختراق آخر خطير في القلب في فرقة شرحبيل، وفي اللحظة المناسبة تدخل

خالد بن الوليد في احتياطه على اتجاه الخرق وأمر باقي الجيش في القلب والميسرة بالقيام بالهجوم في الوقت ذاته، وعند ظهيرة اليوم كان القتال قد بلغ أشده، حيث كانت كافة تراتيب الجيش واحتياطاته مشتبكة بقتال ضار، واستبسل القادة، وحتى أن النساء اشتبكن في القتال في النسق الأول، ولم يتمكن الروم من تحقيق الانتصار الذي لاح لهم في أحرج ساعات القتال، وبذلك فاتت الفرصة على الروم وعاد الجيشان في نهاية اليوم إلى مواقعهما الأصلية، وكانت تلك ذروة هجمات الروم، وتجاوز المسلمون بذلك نقطة الخطر وبدأ تحول مجرى المعارك لتنتقل المبادأة إلى العرب المسلمين وقائدهم خالد بن الوليد. .

في صبيحة اليوم الخامس اتخذ مقاتلو الجيشين مواقعهم فيما بدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت