الصفحة 186 من 258

عن غايتهم وإرهابهم بتعداد وقوة الجيش الروماني لكنها جوبهت بالرفض ولم يبق سوى القتال.

في اليوم الأول هاجم الروم جيش المسلمين بالمشاة وجرى قتال متوسط الشدة وفي نهاية اليوم عاد الجيشان إلى مواقعهما الأصلية وكانت خسائر الروم أكبر بكثير من خسائر المسلمين مما أعطاهم ثقة ومعنويات أعلى.

أما اليوم الثاني فشهد قتالا عنيفة، إذ أن قائد الروم قرر مفاجأة العرب بالهجوم مع أول ضوء مع محاولة الالتفاف على مجنبتي المسلمين وتطويقهم، وهكذا ومع انبلاج الصبح وأثناء الصلاة بدأ هجوم الروم، وكانت مفاجاة فعلا، إلا أن خالد بن الوليد كان قد وضع ليلا خطة قوية من نقاط الحراسة القتالية الأمامية بهدف صد وتأخير أي هجوم مفاجي ريثما يتمكن المقاتلون من الاستعداد واحتلال مواقعهم القتالية، وقد فوجئ الروم بسرعة اتخاذ المسلمين لمواقعهم واستمر قتال الأجنحة وصد المسلمون الهجمات المتكررة للروم وخاصة على الميمنة حيث تمكن الهجوم الثالث من زحزحتها واستخدم عمر بن العاص لواء الخيالة في هجوم مضاد ولكن هجوم الروم استمر وقامت النساء في المؤخرة برد المتراجعين وقام عمرو بن العاص بهجمة أخرى، وهنا فقط تدخل خالد بن الوليد مع احتباطه باتجاه الميمنة وأمكن بعد قتال ضار رد الروم إلى مواقعهم، ولم يكن الحال أفضل في المجنبة اليسرى وتكرر نفس السيناريو وبدا خالد بالتدخل بعد إعادة الوضع في المجنبة اليمنى إلى ما كان عليه، حيث أمر لواء خيالة بقيادة ضرار بن الأزور بالهجوم على مقدمة جيش ديرجان، ثم قام بباقي الاحتياط بالهجوم على جناح غريفوري وهنا بدأ انسحاب الروم ببطء بسبب ربطهم بالسلاسل، وعندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت