الصفحة 196 من 258

فتح حمص

هناك خلاف بين المؤرخين حول كيفية استسلام حمص، فبالرغم من أنهم متفقون على أنها في النهاية استسلمت ودخلها المسلمون صلحا، إلا أن الاختلاف حول: هل جرى قتال بين حامينها وبين المسلمين قبل استسلامها أم أنها استسلمت نتيجة الحصار فقط وبدون قتال.

فبعضهم يذكر أن المسلمين لما رأوا مناعة المدينة وشدة تحصيناتها، وأنه يكاد من المستحيل اقتحامها عنوة لجأوا إلى الحيلة استدرجوا بها الحامية الرومانية حتى خرجت بأكملها من المدينة، فقد وضع أبو عبيدة خططه الهجومية متظاهرة بالانسحاب تاركة المواشي والغنائم في مؤخرة قواته وعندما ابتعد عن المدينة خرج الرومان لمطاردة جيش المسلمين، فأسرع فرسان أبو عبيدة فطوقوا جيش حمص ومنعوه من الانسحاب والتراجع إلى المدينة، وبعد قتال عنيف دار خارج المدينة بين الفريقين جنح أهل حمص إلى السلم وطلبوا الصلح، فأجابهم المسلمون إلى ذلك، فوضعت الحرب أوزارها، ودخل المسلمون حمص وسيطروا عليها ومنحوا أهلها الأمان على أساس شروط الصلح التقليدية المعروفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت