فتح الرستن
حصان طروادة على شكل صناديق كانت الرستن ذات أبواب سميكة محكمة وعليها الحرس يتناوبون الليل والنهار. وكان في طريق الرستن (نقيطاس) شيء من الليونة والدهاء فقد رفض العودة إلى ما كان عليه في الصلح مع المسلمين، ولكنه أبلغ المسلمين أنه لا يرغب في الحرب، وطلب منهم الانصراف عن الرستن بسلام، وأن يعاملوا أهل الأرياف التابعين له معاملة حسنة، وبعد ذلك ينظر في أمر طلبهم، وفي الجلسة التي عقدها أبو عبيدة قال لهيئة أركان حربه ومستشاريه: إن هذا حصن منيع ليس إلى فتحه سبيل لنا إلا بالحيلة والخديعة، ثم تقدم باقتراح خلاصته أن يحضر عشرين صندوقة، وأن يضع في كل صندوق رجلا من ذوي البأس والنجدة والرأي، على أن تكون أقفال الصناديق عندهم باطنها، ثم يطلب من البطريق (نقيطاس) أن يبقي تلك الصناديق أمانة عنده في الرستن، حتى يعود المسلمون.
فإذا ما قبل نقيطاس بإدخال الصناديق إلى مدينة الرستن يسارع الرجال الذين بداخلها إلى الخروج منها ويركزون هجومهم على أبواب المدينة فيفتحوها للمقاتلين المسلمين، وقد راق هذا الاقتراح للمحاربين الصحابة في هيئة الأركان والمستشارين، فوافقوا عليه، إلا أن القائد خالد بن الوليد تقدم باقتراح يقضي بأن تكون أقفال الصناديق ظاهرة ليزداد الروم اطمئنانة إلى أنها فعلا تحتوي على أمتعة ثقيلة، ثم اقترح خالد بأن يكون تركيب الصناديق أنثى في ذكر ليسهل على من بداخلها الخروج منها عن طريق فتحها الذي سيكون سهلا عليهم لأنه ليست بها مسامير، فراقت