الصفحة 200 من 258

هذه الفكرة لأبي عبيدة، فتم تركيب الصناديق حسب اقتراح خالد.

وبعد أن تم تركيب الصناديق ادخلوا فيها الرجال المنتخبين لهذه المهمة الصعبة، وكان البطريق نقيطاس قد فرح بقبول اقتراحه برحيل المسلمين عن الرستن، فقبل (دون تردد) أن تدخل الصناديق إلى مدينته، وأدخل الصناديق العشرين إلى مدينة الرستن لنبقى عنده حتى يعود المسلمون للتفاهم بعد غزوهم الروم المجاورين، فوضع البطريق الصناديق في قصر الإمارة. وهنا ارتحل أو تظاهر أبو عبيدة بالرحيل بجيشه عن الرستن، حتى نزل قرية غير بعيدة من الرستن يقال لها السودة.

وكان الاتفاق قد تم بين مجموعة المقاتلين في الصناديق وبين القيادة العليا على أن يبعث أبو عبيدة في ظلام الليل بجيش يرابط قريبة من أسوار مدينة الرستن، بحيث لا يشعر بوجوده من أهل الرستن.

كانت العلامة بين الجيش المرابط سرة خارج المدينة وبين مجموعة الصناديق أنهم إذا ما خرجوا من الصناديق يرفعون أصواتهم بالتكبير والتهليل، ثم يبتدرون الأبواب ويقتلون الحرس، ثم يفتحون الأبواب، فيدخل الجيش المكلف بالسيطرة على الرستن بالاشتراك مع الفدائيين.

وكان أبو عبيدة قد كلف خالد بن الوليد بقيادة الجيش السري المكلف بهذه المهمة، فتحرك خالد بجيشه في ظلام الليل حتى أبواب الرستن دون أن يشعر به أحد من أهل الرستن.

وقد ساعد مجموعة الصناديق في نجاح مهمنهم أن بطريق الرستن ذهب من القصر مع كبار قادة جيشه وأعيان الرستن إلى الكنيسة ليصلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت