الصفحة 226 من 258

وسورية عل القتال بشكل موحد وبأن معا على الجبهتين يعتبر مقدمة التحقيق المفاجأة، كما كان قرار الحرب نفسه مفاجأة في الظروف التي سادت في تلك الأيام ولم يكن يتوقعه خبراء السياسة والاستخبارات.

الهجوم على جبهة عريضة وكان هناك عامل مهم آخر برز في انتقاء أسلوب الهجوم على جبهة عريضة لاختراق الدفاعات الإسرائيلية على ضفة القناة وفي هضبة الجولان. فقد توصل المخططون العسكريون المصريون والسوريون بعد دراسة موسعة لطبيعة الدفاع الإسرائيلي وللنقاط الحصينة التي بناها والاحتياطات المدرعة القريبة والبعيدة التي يملكها، وتفوق قواته الجوية، توصلوا إلى نتيجة مفادها أنه ينبغي التخطيط للقيام بهجوم على جهة عريضة وإيجاد قطاعات عديدة للاختراق في كل جبهة. وهكذا اسند لكل تشکيل في المواجهة مهمة الهجوم في قطاع اختراق أو قطاعين أحدهما أساسي والآخر ثانوي، وبالتالي فإنه سيكون في كل جبهة عدد كبير نسبيا من قطاعات الاختراق يمكن معه الافتراض أن واحدة منها أو أكثر سينجح على الأقل ويضمن نجاح العملية.

وكان ذلك أسلوبة مبتكرة وغير متوقع ومكملا لفكرة الهجوم من جبهتين عربيتين بآن واحد، وتعليل ذلك أنه: 1 - في حال تحديد قطاع اختراق واحد رئيسي للجيش تركز عليه

كل الجهود مع قطاع آخر ثانوي في كل جبهة فسيكون من السهل على العدو اکتشاف التحضيرات لضخامتها وقد يلجا إلى ضربة استباقية لإحباط الهجوم، كما سيكون من السهل عليه بعد بدء الهجوم على افتراض أنه أمكن إخفاؤه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت