عشية الحرب
تتابعت الاستعدادات للحرب في سورية ومصر وكلما اقترب موعد الحرب كلما زادت وتيرة التدابير والإجراءات المنفذة في مجال المحافظة على السرية ومجال التضليل والخداع واخفاء النوايا فيما كانت الصورة في الجانب الإسرائيلي مشوشة ولا تضع خيار نشوب الحرب في المدي المنظور ضمن الأولويات والاحتمالات المرجحة.
التطورات في الجانب العربي
توالت الاتصالات المصرية السورية على أعلى المستويات العسكرية والسياسية قبيل الحرب بهدف تحديد التواريخ الملائمة لبدء الحرب وتنسيق الخطط وجعلها أكثر واقعية وتحديدا وكذلك وضع وتنسيق تدابير الخداع وكانت الوتيرة تتصاعد مع اقتراب شهر تشرين وسنعرض لما جرى على الجبهتين المصرية والسورية من تدابير مشتركة أو متشابهة أو تدابير خاصة. اقتضتها الظروف الخاصة بكل جبهة إضافة لما شرحناه في بداية هذا الفصل من تدابير وخطط مبتكرة، وفي هذا المجال وصف محمد حسنين هيكل التنسيق بين البلدين في كتابه (أكتوبر 73 السلاح والسياسة) الصادر عام 1993 بما يلي: