کسب الحرب. فقبيل موقعة أجنادين التي وقعت في 28 جمادى الأولى عام 13 للهجرة الموافق ل 30 تموز 634 ميلادية، أراد قائد جيش الروم تذارق نصب كمين لقتل خالد بن الوليد، حيث طلب من خالد التقدم للتفاوض في موقع حدده، واستطاع خالد الحصول على المعلومات عن مكان الكمين وقوته، فأرسل في الليل عشرة من أشجع قادته وتمكنوا من قتل قوة الكمين واحتلال مواضعهم، وتقدم تذارق في اليوم التالي إلى المكان المتفق عليه وحده معتقدا أنه محاط بجنده وتقدم خالد كذلك، وبعد حوار قصير أمسك تذارق بخالد وطلب إلى قوة الكمين الخروج الأخذه، إلا أن قوة الكمين خرجت لتقتل تذارق وحملت رأسه وألقته في
مقدمة صفوف الروم، وبدأت معركة على الفور، كانت فيها الروح المعنوية للروم متدهورة فيما كانت مرتفعة لدى العرب، وهرب الروم وأمكن تمزيق الجيش ولم ينج إلا القليل.""
ومما يثير الاهتمام أيضا أسلوب الدهاء الذي استخدمته قبائل التتار والمغول، وهو خداع العدو وإيقاعه في المصائد ونصب الكمائن والحشد السري مع الهجوم السريع اللاحق من مختلف الجوانب. وإذا ما تبين لهذه القبائل أنهم لا يستطيعون إحراز النصر فإنهم ينسحبون بشكل يجعل العدو يلاحقهم ويطاردهم إلى ذلك المكان الذي نصبوا فيه الكمين، وعندئذ يحاصرون العدو ويدمرونه. وفي حال التفوق الواضح للعدو فإنهم يتراجعون لمسافة سير يوم واحد أو يومين، ويقومون بالمناورة ويهاجمونه في مكان آخر لا يتوقعه العدو. كما يقومون بالتحشد في مكان مأمون بالنسبة لهم وريثما يقوم العدو بتحريك وتوزيع قواته فإنهم يفتكون بالسكان المدنيين الآمنين شر فتكة. ولا يشارك القادة في المعارك بل يقفون بعيدة قبالة القوات ويقودون المعركة من هناك. ويقف إلى