جانب هؤلاء القادة المراهقون وصغار السن وهم يمتطون جيادهم مع النساء، وكل ذلك يجعل العدو بفكر بأن لديهم احتياطات كبيرة. وغالبا ما يلجئون إلى الإحاطة والتطويق رغم قلة عددهم أحيانا، لكن التأثير من جميع الجهات يعطي انطباعا بأن قوتهم كبيرة؛ الأمر الذي يثير الخوف ويزرع الذعر بين صفوف العدو ويحقق النصر للمهاجمين.
لقد أولى الفيلسوف والسياسي المشهور في عصر النهضة نيقولو ميکافللي (القرن 19) اهتماما كبيرة للدهاء. ففي كتابه حول فن الحرب حدد بما أوتي من موهبة وقدرة، طرق التطور التي يجب أن يسير فيها هذا الفن في المستقبل مركزة على الدور الذي يتسم به الدهاء في الصراع
المسلح:
"إذا ما أردتم إرباك القوات المعادية أثناء المعركة، فإنه يترتب عليكم أن تبدعوا شيئا ما قادرة على إرهاب العدو، کنشر أخبار مثلا عن وصول تعزيزات أو خداع العدو بالتظاهر بها."
كما أنه من المهم جدا في أوقات أخرى نشر إشاعات إبان المعركة عن موت قائد العدو أو عن هروب قسم من قواته، وقد أدى الدهاء إلى النجاح في أغلب الأحيان. إنه من السهل تحقيق ما يتصوره العدو أنه غير ممكن بالنسبة لك، وأن الضربة بقسمها الأكبر سوف تقع على عاتق الناس في تلك اللحظة عندما لا يفكر بهم الآخرون إلا قليلا ... وإذا كنت تريد أن تخصص سرا قسما من قواتك لمساعدة الحليف فلا تختصر من أبعاد المعسكر واترك في المكان جميع الرايات وانساق الخيم ولا تقلص
عدد المشاعل والحراس، تماما كما لو أنك تتلقى التعزيزات وترغب في إخفائها ولا تقم بتوسيع المعسكر لأن أفضل شيء هو إخفاء أمورك