الصفحة 44 من 258

وأفكارك وخططك على الدوام، ولعله من المفيد جدة إرباك العدو بحركة ما غير متوقعة. وهنا يمكن أن يكون شيئا واحدة من اثنين: إما أن تزج بقسم من قواتك في الهجوم مستدرجة إليها قوات العدو وبذلك تحرر الأقسام الأخرى، أو تبتدع شيئا ما غير متوقع على الإطلاق وبذلك تذهل العدو وتخيفه وتجعله مشلولا '.)

مع أن ميكافيللي لم يكن رجلا عسكرية إلا أن بحثه أعطى تحليلا التطور فن الحرب مركزة بشكل خاص على أساليب وطرائق خداع العدو.

إن أفضل فكرة طرحها ميكافيللي هي فكرة الإخفاء عن العدو، حيث قال:"إذا حدثت أثناء المعركة حادثة من شأنها أن تخيف الناس، فإنه من المهم جدا أن تكون لدينا القدرة على إخفائها، بل وحتى الاستفادة منها ... وإذا ما شعرت أنه يوجد لديك خائن يخبر العدو عن خططك فيجب السعي لتحقيق الفائدة من خيانته وذلك بإخباره عن خطتك المزيفة مخفية بذلك الخطة الحقيقية أو بإعلامه عن مخاوفك غير الحقيقية، فيما تلوذ بالصمت عما تخافه أو تخشاه فعلا."

إن الاستخدام البارع لجمبع أساليب الدهاء العسكري يتيح إمكانية تحقيق المفاجأة، الأمر الذي يؤدي إلى إفقاد العدو المبادرة، ويزعزع

خططه الموضوعة، ويترك تأثيرة نفسية عميقة لديه ويثير عنده الارتباك والتشتت ويبث الذعر بين صفوفه. ويمكن للدهاء أن يكون على مقاييس مختلفة، وأن تكون له أهمية تكتيكية وعملياتية واستراتيجية.

إن الدهاء الإستراتيجي: هو نظرية وتطبيق الإعداد السري (المخفي) للقوات المسلحة للحرب أو لتنفيذ العمليات الإستراتيجية، وتضليل العدو إزاء أهداف الحرب ومهام وخطط خوض العمليات، وكذلك إزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت