الصفحة 68 من 258

وفي الحملة التي جرت عام / 1809 / والتي حدثت بدايتها في الأيام حالكة الظلام ' وفق ما تحدث عنه کلاوز فيتز، قام نابليون بونابرت باتخاذ إجراءات فعالة من أجل استجلاء الموقف، وقام بتاريخ الحادي عشر من تشرين الأول بإجراء الاستطلاع الشخصي بنفسه، ورغم كل ذلك لم يتمكن من تحديد مكان تمركز القوى الرئيسية للعدو (البروسي) واحتل في الثالث عشر من تشرين الأول بلدة يينا والتي كان يرابط أمامها جيش خ. غونفغلو. وقد اعتبر نابليون هذا الجيش على أنه القوى الرئيسية للعدو، ثم رأي من مرتفع لاندغراتنبرغ النيران البعيدة للمعسكر المعادي عند آورشتفت، وأيضا لم يعتقد أن القوى الرئيسية للعدو موجودة في آورشتفت، وفي الرابع عشر من تشرين أول /أكتوبر/ حدثت المعركة في ضواحي بينا. وبقي نابليون حتى بعد انتهاء هذه المعركة لفترة من الوقت على اعتقاد راسخ بأنه حطم القوى الرئيسية للجيش البروسي، ولكن الواقع كان أن الذي قام بتنفيذ هذه المهمة في اليوم ذاته كان الجنرال ل. دافو في ضواحي آورشتفت.

ثمة موهبتان تساعدان القائد العسكري على إحراز النصر: 1 - بالدرجة الأولى موهبة التنبؤ.

2 -بالدرجة الثانية موهبة سرعة اتخاذ القرار الصائب الذي يتلاءم مع تبدلات الموقف. وبمعنى آخر اکتشاف نقاط الضعف لدى العدو، والقيام بحشد القوات بشكل مخفي ومستور وتضليل العدو بأعمال محددة إزاء النوايا الحقيقية للقوات الصديقة وتوجيه الضربة الحاسمة إليه.

لا يمكن أن يكون نشاط القائد العسكري بدون جرأة وإقدام وقبول نسبة من المخاطرة المحسوبة. الأمر الذي يقودنا إلى واحدة من أهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت