الصفحة 114 من 174

أخذ الزوار المسلمون - عير الاحتكاك المباشر بأوروبا وأمريكا - يلاحظون ويصفون ما يرونه على أنه انحلال للحضارة الغربية واطراد ضعفاها.

في وقت، اشتدت فيه قيود الأيديولوجيات المتزلفة والولاءات المستهلكة والمؤسسات المتعثرة، قدمت أيديولوجيا معبر عنها بمصطلحات إسلامية فوائد عدة: قاعدة مألوفة عاطفية الهوية الجماعة والتضامن والاستثناء، قاعدة شرعية وسلطة مقبولة، تشکيلا من المبادئ التي تنتقد الحاضر، وترسيم برامج مستقبل، يمكن تفهمه على الفور. بوسع الإسلام. بهذه الوسائل. تقديم أكثر رموز التعبئة وشعاراتها تأثيرا مع قضية ونظام، أو ضدهما على السواء

تتمتع الحركات الإسلامية بميزة هائلة أخرى مقارنة بحركات أخرى معاصرة لها. ففي المساجد، ثعد شبكة من الارتباطات والاتصالات تعجز حتى أكثر الحكومات دكتاتورية عن السيطرة عليها، إن الدكتاتورية التي لا رحمة فيها؛ لتساهم حقأ - بلا إرادة منها - في دعم المعارضة المنافسة

ليست الراديكالية الإسلامية - التي باتت تسميتها بالأصولية الإسلامية - أمرا معتادة حركة متجانسة واحدة. للأصولية الإسلامية أنواع مختلفة في البلدان المختلفة بل في البلاد الواحدة أحيانة. ترعى الدول بعض تلك الحركات، وتعمل على نشرها، وتستخدمها هذه الحكومة الإسلامية وتلك، وتروج لها، ولأغراضها الخاصة، وبعضها حرکات شعبية أصيلة ذات قواعد، وبين الحركات الإسلامية التي ترعاها الدولة أنواع عدة كذلك، بعضها راديکالي، وبعضها محافظ، وكلتاهما مدمرة، وإجهاضية. ابتدات الحكومة من موقع السلطة بتأسيس الحركات المحافظة والإجهاضية، ملتمسة حماية نفسها من الموجة الثورية. ويشجع مثل هذه الحركات المصريون والباكستانيون، وبصفة أخض، السعوديون في مناسبات شتى. ينبثق النوع الآخر. وهو أكثر أهمية بكثير من القواعد، وله شعبية أصيلة. أولى هذه الحركات سعيا إلى السلطة وأكثرها نجاحا في ممارستها الحركة المعروفة بالثورة الإسلامية في إيران. تمثل الأنظمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت