الصفحة 26 من 174

المتحدة التدخل السوفياتي في أفغانستان؟! ألم تستنكر أميركا - إبان فترة الحرب الباردة تدخل الاتحاد السوفياتي السابق في شؤون دول الكتلة الشرقية؟!

هذه الأسئلة. وسواها كثير - تسعى الولايات المتحدة الأميركية إلى تبريرها تحت ستار تزعمها المناداة بحقوق الإنسان ونشر الديمقراطية في العالم. يتبع هذا سؤال مهم، فمن الذي فوض الولايات المتحدة صاحبة التاريخ الدموي في فيتنام وأول من استعمل السلاح الذري في هيروشيما وناکازاکي صلاحية رفع لواء الديمقراطية في العالم؟! وتحت أي بند من بنود القانون الدولي العام، تبرر تدخلها العسكري السافر وغزوها العراق؟! صحيح أن ثمة تخويلا من الأمم المتحدة بذلك، لكن: متى كانت الأمم المتحدة، وأي منظمة دولية أخرى، بمنجي عن تأثير دولة المقر؟

في أعقاب أحداث الحادي عشر من أيلول مباشرة، انطلقت في الشرق الإسلامي، كما في الغرب المسيحي، لاسيما في الولايات المتحدة الأميركية - وسائل الإعلام، وخصوصا الصحافة بشتى اتجاهاتها، وباختلاف مشارب الكتاب والمحللين السياسيين لتتناول أحداث أيلول بالتحليل والتعليق، وألفت الكتب، وأجريت الأبحاث في هذا الموضوع. وكان من بين من خاض فيه برنارد لويس Bernard Lewis الذي كتب - أولا - مقالا في صحيفة النيويورکر The New Yorker في تشرين الثاني 2001، ثم تبعثه مقالات صحفية أخرى، لتتحول - في النهاية - إلى كتاب صدر تحت عنوان"أزمة الإسلام: الحرب الأقدس والإرهاب المدنس: The"

پري برنارد لويس أن العالم الإسلامي منكفئ على صراع داخلي، بصدد الكيفية الفضلى لمعالجة الأوبئة المنتشرة في العديد من المجتمعات الإسلامية، وحلهاحلا نهائية أوبئة من قبيل الفقر المنتشر انتشار مريعة، والتفاوت الاقتصادي الشاسع، وهيمنة حكام مستبدين على السلطة، والعجز عن مجاراة الاقتصادات النامية، ومواكبتها. تضع الأزمة العالم الإسلامي بين حلين متناقضين، لا ثالث لهما. معارضة من هم في دائرة الإسلام، لكنهم ينادون بالنشر السلمي الدائم للحريات الاقتصادية والسياسية، بصفتهما وسيلتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت