الصفحة 28 من 174

حل هذه المشكلات. وأما الحل الثاني فهو الذي تتبناه شتى التيارات الأصولية، لاسيما الوهابية، التي تعزو كل هذه الأمراض والعلل إلى التأثير الحدائي الغربي على العالم الإسلامي، وتعمل على ألا تألو جهدا في رد كل ما هوغربي. ويشمل هذا الرد استخدام العنف ضد بلدان الغرب، ومصالحها، كما ترى ممارسة العنف، خصوصا ضد الحكام المسلمين"غير الأتقياء الذين اعتمدوا طرق الغرب. يسعى الأصوليون إلى تأسيس الدول والمجتمعات، على أساس الشريعة الإسلامية والأخلاقيات التقليدية."

ويحذر برنارد لويس من أن تقرير نتيجة هذا الصراع بين الموالين للغرب والمناهضين التأثيراته في العالم الإسلامي ستقرر ما إذا سيحتل العالم الإسلامي مکالته إلى جانب دول العالم ومجتمعاته، أم سيتراجع إلى الخلف، ويصطدم - حتما - بالأمم غير المسلمة > برنارد لويس

قبل أن نسترسل أكثر، أجد أن من الضروري أن نعرف شيئا عن برنارد لويس، من هو؟ وما تأثير آرائه؟ ماقيمتها؟

ولد برنارد لويس لأبوين يهوديين من الطبقة الوسطى في ستوك نيونغتون في لندن في 31 مايس 1916

اهتم برنارد باللغات والتاريخ منذ نعومة أظفاره. وتخرج عام 1936 في كلية الدراسات الشرقية(تعرف - اليوم - باسم كلية الدراسات الشرقية والإفريقية School of"Oriental and African Studies"

)في جامعة لندن، بدرجة بكالوريوس في التاريخ، وكان له اهتمام خاص بتاريخ الشرق الأدنى والأوسط. وحصل على شهادة الدكتوراه من الكلية نفسها بعد ثلاث سنوات متخصصة بالتاريخ الإسلامي، كما درس لويس القانون، وأوشك أن يصبح محامية، لكنه عاد، فاستأنف دراسة تاريخ الشرق الأوسط، وسافر إلى باريس؛ ليكمل دراسته العليا في جامعة باريس، وزامل - في دراسته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت