فاقت معتقدات لويس بصدد إيران معتقدات أحمدي نجاد بصدد إسرائيل غراة. إلا أن إدارة بوش - لسوء الحظ - كانت تصغي إليه. لم يتحقق شيء من نبوءته المضحكة بطبيعة الحال، تلك النبوءة التي نطقت بلسان حال قلق الصهاينة الغربيين المتطرفين غير المعقول أكثر مما نطقت بواقع الحال السياسي الإيراني مناظرات لويس مع إدوارد سعيد
برنارد لويس معروف بمناظراته الأدبية مع إدوارد سعيد، المنظر الأدبي الفلسطيني - الأميركي الذي كان يهدف إلى إعادة قراءة ما دعاه الثقافة الاستشراقية بغية إعادة استخرج معان جديدة منها، وصف سعيد - الأستاذ في جامعة كولومبيا - أعمال لويس بأنها معقد رائد من الاستشراق، في كتابه الموسوم Orientalism: الاستشراق الصادر عام 1978. يؤكد سعيد على أن ميدان الاستشراق کان ميدان التعقلية السياسية المنكفئة على توكيد الذات، لا دراسة موضوعية، فهي - بهذا المعنى - ضرب من العنصرية، وأداة لفرض الهيمنة الإمبريالية. بل إنه استقصى الحيادية العلمية لدى بعض المطلعين على شؤون الشرق الأوسط اطلاعة واسعة على العالم العربي؛ من أمثال لويس برنارد. وقد ذكر سعيد في مقابلة له مع صحيفة الأهرام الأسبوعية أن معرفة لويس بالشرق الأوسط كانت معرفة منحازة إلى حد، يجدر معه عدم أخذها بجدية، وقال:"إن قدمي برنارد لويس لم تطأ الشرق الأوسط، والعالم العربي منذ ما لا يقل عن 40 سنة. إنه يعرف شيئا ما عن تركيا، كما قيل لي، لكنه لا يعرف شيئا عن العام العربي."
ويرى إدوارد سعيد أن لويس يعامل الإسلام كما لو كان وحدة متراصة متجانسة، من دون أدنى فرق بين مجموع المسلمين وديناميكيات داخلية وتعقيدات تاريخية، ويتهمه ب"الديماغوجية والجهل المتدني".
يرفض لويس وجهة النظر القائلة بانحياز الثقافة الغربية ضد الشرق الأوسط، ويذهب إلى أن الاستشراق تطور بصفته وجها للإنسانية الأوروبية، مستقلا عن التوسع الإمبريالي الأوروبي السابق، ويلاحظ أن الفرنسيين والإنكليز واظبوا على دراسة الإسلام