غربي إيران، بعد الفتح العربي، باتت تعرف باسم فارس Fars؛ لأن العربية تخلو من الحرف P. وكما أصبح اسم القشتاليين Castilians الإسبان Spanish والتوسکانيين Tuscans الطليان Italians، أصبحت الفارسية Farsi - وهي لهجة فارس المحلية - لغة البلاد الفصحى، لكن استعمال الفرس لاسم المقاطعة لم يكن يشير إلى البلاد ككل قط
كتب كل من الأتراك والعرب الشيء الكثير في وصف نضالهم ضد أوروبا المسيحية، منذ غزوات العرب الأولى في القرن الثامن إلى الانسحاب التركي الأخير في القرن العشرين. كان الجنود والضباط والمؤرخون المسلمون يشيرون إلى خصومهم - دائما تقريبا حتى العصر الحديث؛ حيث سيطرت الأفكار والاتجاهات الأوروبية - بصفة"الكفار"، لا بأسماء مناطقهم، أو قومياتهم، وربما أشاروا إليهم بمصطلحات عامة غائمة، كالفرنجة، أو الروم. وبالمثل؛ فإنهم ما يشيروا إلى أنفسهم على أنهم عرب أو فرس أو أتراك، وإنما عرفوا أنفسهم بأنهم مسلمون، يساعد هذا الأمر - من بين أشياء أخرى - على إيضاح سبب اهتمام باكستان بطالبان وخلفائهم في أفغانستان، يشير اسم باكستان، وهو أحد مبتكرات القرن العشرين، إلى بلاده تدين بكاملها بالإسلام، وخلص له، كانت بلاد الباكستان وشعبها - على امتداد ألف سنة. جزء من الهند، من الوجوه كافة. تعريف أفغانستان بهويتها الإسلامية. حتى كدولة تابعة الباكستان - أمر منسجم طبيعية، وربما كانت أفغانستان المعروفة بإثنيتها القومية - بالمقابل - جارة خطرة: إذ نتقدم بالمطالب التحررية الوحدوية مع المناطق الناطقة بالبشتوية في شمال غربي الباكستان، بل - وربما - تحالفت مع الهند.
العودة إلى التاريخ المبگر - بل إلى التاريخ القديم - أمر مألوف في الخطاب العام، ففي الثمانينات، أثناء الحرب الإيرانية - العراقية مثلا، شن كلا الجانبين حملة إعلامية ضخمة، غالبا ما تناولت الإشارة إلى أحداث وشخصيات، يعود تاريخها إلى القرن السابع، وإلى معركة القادسية (637 م) وكربلاء (680 م) . >