الحشرية مثل نقابة الذرة الأوربية؛ وبالتالي فالنبات التائج معدل وراثية ليفرز مبيداته الحشرية الخاصة، ثم إنه يسلم هذه الصفة إلى نسله.
أما فعل الشيء نفسه مع البشر، فهو الأمر الأبعد احتمالا من بين جميع التقنيات التي ناقشناها في هذا الفصل، وهناك طريقتان ممکن بهما إنجاز: المعالجة الجينية الجسدية، وهندسة الخط الجنسي، تحاول الأولى تغيير الدنا داخل عدد كبير من الخلايا المستهدفة، عادة بإدخال المادة الوراثية الجديدة المعدلة بواسطة فيروس أو
ناقل، وقد أجري عدد من محاولات المعالجة الجينية الجسدية في السنوات الأخيرة، غير أنها لم تلق إلا نجاح ضئيلا نسبيا. والمشكلة مع هذه المقاربة هي أن الجسم يتكون من تريليونات الخلايا؛ لذا فلابد من تعديل المادة الوراثية لما يصل إلى ملايين الخلايا إذا أريد للعلاج أن يكون فعالا. كما أن الخلايا الجسدية المعنية تموت مع الفرد المعالج، إن لم يكن قبله؛ لذلك فليس لهذا العلاج آثار باقية عبر الأجيال.
وعلى العكس من ذلك، فهندسة الخط الجنسي هي ما يجري ٹطية في مجال التقنية الحيوية الزراعية، كما تم تنفيذها بنجاح في مجموعة واسعة التنوع من الحيوانات. ويحتاج تعديل الخط الجنسي، ولو نظرية على الأقل، إلى تغيير طاقم واحد من جزيئات الدنا، وهي تلك الموجودة في البيضة المخصبة، والتي ستخضع في النهاية للانقسام وتتشعب إلى إنسان مكتمل، وفي حين تقوم المعالجة الجينية الجسدية بتغيير دتا الخلايا الجسدية وحدها، وبالتالي لا تؤثر إلا في ذلك الفرد الذي يتلقى المعالجة، تنتقل تغيرات الخط الجنسي من الفرد إلى نسله، ولهذا جاذبية واضحة فيما يتعلق بعلاج الأمراض الموروثة مثل الداء السكري *
من بين التقنيات الجديدة قيد الدراسة حاليا هناك الصبغيات الصناعية التي تضيف صبغية إضافية إلى السنة والأربعين صبغير طبيعية؛ ويمكن تشغيل هذا الصبغي فقط عندما يبلغ المتلقي من السن ما يؤهله لأن يعطي موافقته المستنيرة، وهو لا يورث للذرية."ونتجنب هذه التقنية الحاجة إلى تغيير الجينات الموجودة على الصبغيات الأصلية أو"