الصفحة 208 من 298

وعلى أية حال، فهناك سوابق لتقنيات طبية جديدة لها تأثيرات في مستوى السكان ككل، نتيجة للملايين من الاختيارات الفردية لها. ويكفي أن ينظر المرء إلى آسيا المعاصرة، حيث أدى اقتران المخطاط الفائق الصوت الرخيص، وسهولة الإجهاض، إلى تحول دراماتيكي في النسبة بين الجنسين؛ فقي کورية، على سبيل المثال، كان يولد في أوائل التسعينيات من القرن العشرين 122 صبية لكل 100 بنت، مقارنة بالنسبة الطبيعية وهي 105 لكل 100؛ كما بلغت النسبة في جمهورية الصين الشعبية أقل من تلك بقليل، فبلغت 117 صبيا لكل 100 بنت؛ كما أن هناك أجزاء في شمال الهند تكون النسبة فيها أكثر انحراقة. وقد أدى هذا إلى نقص في البنات في آسيا قدره عالم الاقتصاد أمارتيا سين (Amartya Sen) عند نقطة ما بنحو 100 مليون. وفي كل هذه المجتمعات، بعد الإجهاض بغرض انتقاء جنس المولود عملا غير قانوني؛ ولكن برغم الضغوط الحكومية، فقد أدت رغبة الآباء المنفردين في إنجاب وريث ذكر إلى وجود نسب بين الجنسين غير متوازنة لدرجة كبيرة

ومن الممكن أن تؤدي النسب المنحرفة بين الجنسين إلى عواقب اجتماعية مهمة؛ فبحلول العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، مستواجه الصين وضعا لن يجد فيه

مس السكان الذكور في سن الزواج عرائس لهم. ومن الصعب أن ننخيل صيغة أفضل للقلق، إذا أخذنا في الاعتبار نزوع الذكور الشبان غير المرتبطين إلى الانخراط في أنشطة مثل ركوب المخاطر والتمرد والجريمة. وستكون هناك فوائد تعويضية كذلك: سيسمح النقص في عدد النساء للإناث بالتحكم في عملية التزاوج بصورة أكثر فعالية، مما سيؤدي إلى حياة عائلية أكثر استقرار لمن يمكنهم الزواج 1.

لا أحد يعرف إن كانت ستصبح بوم رخيصة وسهلة المنال کالمخطاط الفائق الصوت و الإجهاض أو لا، فالكثير يعتمد على ما يفترض أن تكون

1: فرع كل من مارسيا جو تتح Mac entire و آن سيگورات ال Fa Ser) أن الثورة الجية، وانهيار العائلة التقليدية

في الولايات المتحدة الأمريكية قد ننجا جزئيا عن تلك تي بين الجن التي حابت الرجال في ستينيات وسبعينات القرن العشرين. انظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت