عليه فوائدها. وأكثر المخاوف شيوع لدى باحثي الأخلاقيات البيولوجية المعاصرين هي أن الأثرياء وحدهم هم من يمكنهم الحصول على هذا النوع من التقنية الوراثية. لكن، على سبيل المثال، لو تمكنت إحدى التقنيات الحيوية في المستقبل من إنتاج طريقة مأمونة وفعالة للهندسة الوراثية لأطفال أكثر ذكاء، لارتفع الرهان على الفور، ومن المعقول تماما - ضمن هذا السيناريو - أن تدخل دولة متقدمة ذات ديمقراطية ورفاهية متقدمة مجددا في لعبة تحسين النسل، لتتدخل هذه المرة ليس في منع تناسل ذوي حاصل الذكاء المتدني، بل في مساعدة الأشخاص المتخلفين ورائيا على رفع حاصل ذكائهم و حاصل ذکاء ذريتهم. وتحت هذه الظروف ستكون الدولة هي من سيعمل على جعل تلك التقنية رخيصة ومتاحة للجميع. وهنا من المرجح تماما أن يظهر تأثير على مستوى السكان عامة
لكن كون البشرية ستؤدي إلى عواقب غير مقصودة، وأنها قد لا تحقق أبدأ تلك النتائج التي يؤمل فيها البعض، لا يعني أنها لن تدخل حيز التجريب أبدا. ويمتلى تاريخ التطور التقني بتقنيات جديدة أنتجت عواقب طويلة الأمد أدت إلى تعديلها، أو حتى إلى التخلي عنها. وعلى سبيل المثال، فلم يتم قط تنفيذ مشروع کهرب?. مائي ضخم في أي مكان من العالم المتقدم طوال الجيلين الماضيين، برغم أزمات الطاقة (*) أ الدورية، وبرغم الطلب المتزايد على الطاقة. وسبب ذلك أنه منذ الاندفاع في بناء السدود الذي نتج عنه سد هينش هيتشي في عام 1923، وهيئة وادي تينسي في ثلاثينيات القرن العشرين، ظهر وعي بيئي بدأ يقيم التكاليف البيئية الطويلة الأمد للقوي الكهربية المائية. وإذا نظرنا اليوم إلى الأفلام شبه الستالينية التي تم إنتاجها احتفالا بالبناء البطولي لسد هوفر، فستبدو غريبة في تمجيدها لقهر الإنسان للطبيعة، وفي تجاهلها السعيد للعواقب الإيكولوجية
(*) أثبت مشروعات كهربية، مكتبة ضخمة جديدة مثل سد الأودية الثلاثة بالصين، وسد البيزو بترکها، وقد أثارا معارضة فية
من جانب الدول المقدمة بسبب العواقب المحتملة على البيعة، وعلى مكان بعيدة النهر ويب ما مستعمره مياه الفيضان من آثار قدية في حالة اليد التركي -